تقدير لـ‮ "المجلس الوطنيّ‮ ‬الاتحاديّ‮"‬

  • 23 أبريل 2012

اختيار "المجلس الوطني الاتحادي"، مؤخراً، من قبل "الاتحاد البرلمانيّ الدوليّ" لمراجعة النسخة العربية من "التقرير البرلمانيّ العالميّ"، يعكس بوضوح التقدير لكفاءة المجلس والخبرات التي وصل إليها، باعتباره واحداً من البرلمانات العالمية المتطوّرة والمتميّزة في أدائها، التي ترجمت بوضوح في حضوره الفاعل والمؤثر في مختلف المشاركات البرلمانيّة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

النسخة العربيّة من "التقرير البرلماني العالمي" التي تحمل عنوان "طبيعة التمثيل البرلماني المتغيرة" تعدّ أول تقرير برلماني عالمي، من إعداد "برنامج الأمم المتحدة الإنمائيّ" بالاشتراك مع "الاتحاد البرلماني الدولي"، يركز في الأساس على تعزيز الفعالية البرلمانيّة والحوار المستمر بين البرلمانيين والمجتمع المدني والمواطنين، وهذا لا شك أنه يعكس الأهمية المتزايدة لهذا التقرير، بالنظر إلى القضايا البرلمانيّة المهمّة التي يتضمنها، كما يؤكد الثقة الدولية الكبيرة بـ "المجلس الوطني الاتحادي"، وتحديداً الشعبة البرلمانية، وكوادر الأمانة العامة، وما تمتلكانه من قدرات ومهارات وخبرات متميّزة، تتيح لهما مراجعة النسخة العربيّة من هذا التقرير بالشكل الأمثل.

الثقة البرلمانية الدولية بـ "المجلس الوطني الاتحادي" لم تأتِ من فراغ، وإنما تم اكتسابها نتيجة مجموعة متكاملة من العوامل المهمّة، أولها، الخبرة البرلمانية التي اكتسبها المجلس من عضويّة معظم المؤسسات والاتحادات البرلمانية المهمة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، وكذلك بحكم استضافته العديد من المؤتمرات البرلمانيّة المهمّة وترؤسه بعضها، علاوة على نجاحه خلال الأعوام القليلة الماضية في إقامة شراكات وصداقات مع عدد من برلمانات العالم، والاستفادة من خبراتها الكبيرة في تطوير أدائه البرلمانيّ. ثانيها، المشاركة الفاعلة في مختلف الفعاليات البرلمانية، على الصعيدين الإقليمي والدولي، التي ترجمت بوضوح في العديد من المقترحات البنّاءة التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية للمجلس، سواء كانت خاصة بتطوير العمل البرلمانيّ الدوليّ، أو متعلقة ببعض الأزمات والقضايا المهمة على أجندة المجتمع الدولي، ونالت تقديراً من ممثلي المجالس البرلمانية المختلفة. ثالثها، فلسفة التحديث المستمر للأداء، حيث يتبنّى المجلس استراتيجية تقوم على تطوير أنظمته ولوائحه الداخلية، والاستفادة من خبرات المؤسسات الأخرى وإمكاناتها في تطوير أدائه، وهذا يتضح في العديد من الإجراءات التحديثيّة، كمشروع "البرلمان الإلكتروني" الذي يتيح معلومات وبيانات منظمة، تسهل البحث والرجوع إلى المراسلات المؤرشفة عند الحاجة إليها، ناهيك عن إنشاء قاعدة بيانات وطنيّة، تخدم عملية رسم أعضاء "المجلس الوطنيّ" السياسات واتخاذ القرارات، وتفعيل مشاركتهم في المناقشات التي تجرى، سواء داخل المجلس، أو في الفعاليات البرلمانية الخارجية، التي تجلّت خلالها الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية بوضوح، ما حقق مكاسب نوعية لأجندة العمل الإماراتي على صعيد بعض القضايا الحيوية الخارجية.

تولي القيادة الرشيدة في دولة الإمارات اهتماماً متزايداً بتطوير "المجلس الوطني الاتحادي"، وتفعيل أدائه بشكل متواصل، باعتباره صوت الشعب والمعبّر عن طموحاته وتطلعاته، وهذا هو أحد أهم العوامل التي مكّنت المجلس من القيام بدوره على مدى السنوات الماضية، سواء في التعبير عن القضايا التي تشغل بال المواطنين في الداخل، أو في خدمة أهداف الدولة في الخارج، ولهذا أصبح ينظر إليه باعتباره واحداً من البرلمانات المتميّزة في المنطقة والعالم.

Share