تقدير لدور الإمارات في مجال الدعم الإنمائي الدولي

  • 10 يوليو 2014

جاء انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة عضواً رسمياً مشاركاً إلى لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخراً، ليؤكد الموقع المحوري الذي أصبحت الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تتصدره على خريطة الدعم الإنمائي الدولي، وكيف أنها غدت عنصراً أساسياً في المنظومة العالمية لتعزيز التنمية والتقدم في العالم. إذ تضم لجنة المساعدات الإنمائية أهم الدول المانحة للمساعدات في العالم مثل الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وغيرها، ولم يأت انضمام الإمارات إليها من فراغ وإنما نتيجة لمساهمات رائدة وفاعلة في مجال تقديم المساعدة لكل الدول والمجتمعات التي تحتاج إليها، وقد كشفت لجنة المساعدات الإنمائية ذاتها في شهر إبريل الماضي عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الدول المانـحة للمساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بدخلها القومي الإجمالي لعام 2013 بقيمة أكثر من خمسة مليارات دولار، وذلك بعد أن كانت في المركز الـ 19 في عام 2012.

هناك العديد من الأسباب التي تكسب الدور التنموي الإماراتي على الساحة الدولية تفرده وتميزه، وتجلب له الاحترام والتقدير من قبل المؤسسات المعنية، أول هذه الأسباب، أن هذا الدور يقع ضمن التوجهات الأساسية للسياسة الخارجية الإماراتية منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويستند إلى إرادة قوية من قبل القيادة الرشيدة تدفعه دائماً إلى الأمام من دون توقف. السبب الثاني، هو أن الإمارات تؤدي هذا الدور بتجرد، حيث تنظر إلى مساعداتها الإنمائية في إطار إنساني أوسع يتخطى كل حواجز الدين أو العرق أو المذهب أو المنطقة الجغرافية، ويتوجه إلى تعزيز التنمية في المناطق التي تحتاج إليها ومن ثم تقوية أركان الأمن والاستقرار العالميين، من منطلق الوعي بأن مشاكل الفقر والبطالة والتخلف توفر بيئة خصبة لنمو نزعات التطرف والإرهاب. السبب الثالث، هو أن العمل التنموي الإماراتي عمل مؤسسي تقوم عليه مؤسسات قوية ولديها باع طويل من الخبرة في ممارسة هذا العمل على مدى سنوات طويلة، ما يجعلها فاعلة وقادرة على التحرك السريع تجاه مناطق مختلفة في وقت واحد، فضلاً عن كفاءتها في إدارة المساعدات الإنمائية، بحيث تحقق الأهداف المتوخاة منها.  السبب الرابع، هو أن تقديم الدعم والمساعدة والنجدة للمجتمعات التي تحتاجها، هي سمة أصيلة من سمات المجتمع الإماراتي الذي يتفاعل بقوة مع أي مبادرة يتم طرحها في هذا الخصوص، ولعل التفاعل الكبير والمكثف مع مبادرة «سقيا الإمارات» التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدأت في الأول من شهر رمضان المبارك، تؤكد هذا الأمر بوضوح.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات