تقدير لدور الإمارات في أفغانستان

  • 26 أبريل 2010

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة الفاعلة والمخلصة في كل جهد من شأنه تحقيق التنمية والأمن والاستقرار في العالم، وتعمل دائماً على الانخراط في المبادرات والتحرّكات الدولية التي تهتمّ بالتعامل مع مسبّبات التوتر والاضطراب في المناطق المختلفة، ولذلك فإنها عنصر استقرار على الساحتين الإقليمية والدولية، ويحظى دورها في هذا الشأن بتقدير واحترام دوليين كبيرين، ولعل آخر مظاهر هذا التقدير هو الذي عبّر عنه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أندريوس فوغ راسموسين، خلال اجتماع مؤتمر وزراء خارجية الحلف في العاصمة الأستونية تالين، يوم السبت الماضي، الذي شارك فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، حيث أشاد بجهود دولة الإمارات الإنسانية والمتميزة في أفغانستان، التي أصبحت محفزاً لأعضاء الحلف وحلفائه لبذل المزيد من العمل في أفغانستان بما يعود بالفائدة على الاستقرار فيها.

إن الدور الإماراتي الفاعل والإيجابي في أفغانستان، على المستويين الإنساني والتنموي، يندرج ضمن رسالة السلام والتنمية التي تحملها الإمارات منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي الرسالة التي يحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تكريسها وتعزيزها عبر مبادرات ورؤى جديدة تنطلق من إيمان راسخ بضرورة التضامن الدولي بين الأمم والشعوب في مواجهة المشكلات والأزمات بما يحقق استقرار العالم الذي يصبّ في مصلحة الجميع دون استثناء. ولأن الأمر يتعلق برسالة سامية ومسؤولية حضارية تعمل الإمارات على القيام بهما والوفاء بالتزاماتهما، فإن الجدية والإخلاص والتجرد هي سمات جوهرية للسياسة الإماراتية في هذا الشأن، خاصة أن الدولة تقوم بدوريها الإنساني والحضاري من دون اعتبار لجوانب الجغرافيا أو الدين أو العِرق، وهذا ما أشار إليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أمام "المجلس الوطني الاتحادي"، مؤخراً، عندما أكّد أن ربط المساعدات الإنسانية بمواقف سياسية ينزع عنها طابعها الإنساني.

دور الإمارات في خدمة السلام والتنمية على المستوى الدولي لا يتوقف عند أفغانستان فقط، وإنما يمتدّ إلى مناطق عديدة أخرى، سواء في الشرق الأوسط أو خارجه، وسواء من خلال الأطُر الثنائية أو عبر الصيغ الجماعية، ولهذا فإن الإشادة من قِبل العالم وقواه المختلفة بهذا الدور لا تتوقف، سواء على مستوى القول أو الفعل، ولعل التقدير الكبير الذي تحظى به أي مشاركة إماراتية في الفعاليات الدولية يؤكد هذا الأمر بوضوح، وقد كان حضور وفد دولة الإمارات برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في "قمة الأمن النووي" في واشنطن، مؤخراً، تعبيراً واضحاً عن المكانة المرموقة التي تحتلّها دولة الإمارات في المجتمع الدولي، حيث حظيت المشاركة الإماراتية باهتمام دولي كبير عكسه حرص قادة الدول المختلفة على التقاء الوفد والتحاور معه والاستماع لرأيه في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

Share