تقدير عربي لقيادة ملهمة في التنمية والتخطيط للمستقبل

  • 5 يوليو 2018

تكريم جامعة الدول العربية أمس، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالقاهرة، بمنح سموه درع العمل التنموي العربي، يعكس المكانة العربية الكبيرة ومدى التقدير الذي يحظى به سموه، باعتباره نموذجاً ملهماً للقيادة الرائدة التي تمتلك فكراً تنموياً ورؤية استشرافية للمستقبل، تسعى إلى استنهاض الإرادة العربية، وإعادة الزخم للحضارة العربية، وإثراء إسهاماتها في مسيرة الحضارة الإنسانية.

هذه الجائزة جاءت تقديراً لجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرائدة ليس فقط لدوره الكبير في إثراء التجربة التنموية الإماراتية، وجعلها نموذجاً يحتذى على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإنما أيضاً لأن سموه يسعى دائماً إلى تعزيز النهضة العربية من خلال مبادراته المتنوعة التي تستهدف في مجملها تهيئة البيئة العربية للإبداع والابتكار كي تواكب مسيرة التنمية والتطور العالمية، كما يسعى سموه إلى نقل دروس وخبرات التجربة التنموية الإماراتية إلى الدول العربية كافة، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لها، ولعل محاضرة سموه المتميزة التي قدمها في القمة العالمية للحكومات في العام الماضي تحت عنوان (استئناف الحضارة)، تعد شاهداً على التزامه كقائد ملهم بالعمل على إحياء الحضارة العربية، فقد قدم سموه خلال هذه المحاضرة رؤية متكاملة للتنمية والبناء والتطوير في العالم العربي، تنطلق من ضرورة تطوير الإدارة الحكومية والتوظيف الأمثل للموارد البشرية، والاستثمار في بناء الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية التي تقود مسيرة التنمية والبناء في المجالات كافة، والاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى الذي يقرأ الواقع ويستشرف المستقبل جيداً من خلال أدوات وآليات قابلة للتنفيذ، ومحاربة الفساد لأنه العائق الرئيسي أمام أي تقدم، حيث يؤمن سموه بأن الدول العربية لا ينقصها أي شيء للحاق بركب الحضارة العالمي، لأنها صاحبة حضارة عريقة، وقادرة على استئنافها مجدداً بما تمتلكه من موارد بشرية وإمكانيات اقتصادية هائلة.

إن جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإسهاماته البارزة في التنمية والبناء، جعلت الإمارات نموذجاً يحتذى في مضمار التنافسية والريادة – كما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في تهنئته لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله – وهذه حقيقة راسخة، فالإمارات اليوم أصبحت تشكل تجربة تنموية ناجحة بالمعايير الدولية المتعارف عليها، وليس أدل على ذلك من المراتب المتقدمة التي تحصل عليها في المؤشرات والتقارير الدولية المعنية بقياس مستوى النمو والتطور في دول العالم.

إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بما يمتلكه من رؤى تنموية عميقة وفكر إبداعي خلاق، وبما يقدمه من مبادرات نوعية تستهدف مساعدة الدول العربية على تبني المفاهيم الحديثة في العمل الإداري والحكومي، وإطلاق الطاقات الكامنة لدى الشباب العربي كي يشارك بفاعلية وإيجابية في مسيرة التنمية والبناء وصناعة المستقبل العربي خلال السنوات المقبلة، إنما يؤكد مسؤولية الإمارات والتزامها مساعدة الدول العربية الشقيقة على تحقيق التنمية استطلاع » والتقدم، ولعل هذا يفسر دوماً لماذا ينظر إليها الشباب العربي باعتبارها النموذج الملهم، كما جاء في نتائج العاشر الذي صدر في شهر مايو الماضي، حيث « شركة أصداء بيرسون – مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي حلت الإمارات في المرتبة الأولى بالنسبة إلى الشباب العربي كأفضل بلد للعيش والإقامة، والنموذج الذي يريد الشباب لبلادهم أن تحذو حذوه في التنمية والتطور في المجالات كافة.

إن تكريم جامعة الدول العربية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إنما هو تقدير لفكره التنموي ولرؤاه الثرية في الإدارة والابتكار والاقتصاد والاجتماع والسياسة، ولمبادراته الخلاقة التي استطاعت أن تحرك المياه الراكدة في عالمنا العربي، وتستنهض مجدداً الإرادة العربية، وتحثها على الانطلاق في عالم لم يعد يعترف إلا بمن يمتلك القوة والقدرة على التأثير في مسيرة التقدم الإنساني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات