تقدير عالمي‮ ‬لأم الإمارات

  • 17 أكتوبر 2010

تسمية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لـ"مؤسسة التنمية الأسرية" رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، سفيرة فوق العادة لـ "منظمة الأغذية والزراعة" في الأمم المتحدة "الفاو"، مؤخراً، وسام تقدير جديد يضاف إلى أوسمة التقدير والتكريم العديدة التي حصلت عليها سموّها من جهات دولية عدّة على مدار الأعوام الماضية، تقديراً لدورها البارز في مجالات دعم المرأة الإماراتية والعربية وتمكينها، وكان آخرها قبل أيام حينما حصلت سموّها على جائزة "القيم في القيادة" من "معهد شرق غرب" في الولايات المتحدة الأمريكية، نظراً إلى دورها المميز في الارتقاء بأوضاع المرأة في العالم كلّه.

ولعلّ ما يضاعف من أهميّة التقدير والتكريم الأخير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من جانب "منظمة الأغذية والزراعة" أنه يمنح لكبار الشخصيات النسائية في العالم، التي أسهمت بدور بنّاء في خدمة المرأة والنهوض بأوضاعها والمساعدة في تمكينها في المجالات المختلفة، وفي هذا السياق فقد أشاد جاك ضيوف، المدير العام للمنظمة، بجهود سموّها في نصرة قضايا المرأة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ودورها الحاسم في تعليم المرأة ومكافحة الأميّة والاهتمام بحقوق النساء على الصعيد الدولي، ودعم حقوق النساء والترويج لهنّ في العالم العربي.

إن هذا التقدير العالمي المتواصل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هو تكريم لكل امرأة إماراتية ووسام تقدير لها ولما وصلت إليه من تقدّم على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وما تقوم به من دور كبير ومؤثر في المسيرة التنموية الإماراتية حتى غدت نموذجاً يحتذى به على الساحتين الخليجية والعربية، ويبدو هذا واضحاً في المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها المرأة على الساحة الإماراتية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بعد أن أثبتت من خلال الممارسة أنها قادرة على القيادة والاضطلاع بمسؤولياتها في المؤسسات التي توجد فيها بكفاءة كبيرة تدفع بها إلى مقدّمة الصفوف في مواقع العمل الوطني جميعها.

إن تسمية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمنصب سفيرة فوق العادة من جانب هذه المنظمة الدولية بحضور وزراء البيئة وممثلي دول العالم لأكثر من 192 دولة يعكس بوضوح التقدير العالمي الذي تحظى به سموّها، ومدى الامتنان لما تقوم به من جهود مميزة، ليس في خدمة المرأة الإماراتية وحسب، وإنما لإسهاماتها في دعم المرأة العربية، والدفاع عن قضايا المرأة وحقوقها في العالم أجمع أيضاً. ويحسب لسموّها في هذا الشأن أنها أضافت أبعاداً إنسانية على العمل النسائي العام، وأطلقت العديد من المبادرات المهمّة في هذا الشأن، لعلّ أبرزها "صندوق دعم المرأة اللاجئة" الذي يمثّل مبادرة خلاّقة لحشد الدعم والتأييد للنساء والأطفال وحمايتهم من تداعيات اللجوء المأساوية، فضلاً عن مبادراتها الرائدة لوقف أشكال العنف والتمييز جميعها ضد المرأة في دول العالم كافة، وتوسيع نطاق الحماية لها وصون كرامتها الإنسانية.

لقد أصبحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رمزاً للدفاع عن قضايا المرأة والتعبير عن حقوقها، وباتت في مقدّمة الشخصيات النسائية البارزة ذات الإسهام المميز في مجال تمكين المرأة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولهذا فقد كان من الطبيعي أن تحظى سموّها بهذا التكريم والتقدير الدولي المتواصل من جانب المجتمع الدولي بمنظماته المختلفة.

Share