تقدير شهداء الوطن

  • 2 أبريل 2016

تؤكد القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مبادراتها المتعددة وجهودها المستمرة لرعاية أسر شهداء القوات المسلحة، أنها تحمل كل وفاء وتقدير لهؤلاء الأبطال الذين سطّروا بدمائهم الزكية صفحات مضيئة في تاريخ الوطن وذاكرته، ستظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة. أحدث هذه المبادرات جاءت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي أمر مؤخراً بإعفاء أُسَر وذوي شهداء الوطن الأبرار الذين ضحّوا بأرواحهم الطاهرة تلبية لنداء الواجب ودفاعاً عن الحق والشرعية، من سداد القروض الإسكانية التي سبق أن حصل عليها الأبطال قبل استشهادهم من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، على أن يتضمن الإعفاء أشكال القروض كافة، بما في ذلك الشراء، والبناء، والمساكن الجاهزة، والصيانة والإضافة، وقد لاقت هذه المبادرة تقديراً كبيراً من ذوي الشهداء، الذين ثمّنوا حرص القيادة الرشيدة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لأسر الشهداء، والتي لم تنس تضحياتهم في مختلف المناسبات.

الوفاء للشهداء وتقدير تضحياتهم في سبيل إعلاء الوطن، كان العنوان لكثير من السياسات والاستراتيجيات التي اتخذتها القيادة الرشيدة في الآونة الأخيرة، ولعل أبرزها البرنامج الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة اليوم الوطني الـ44 في الثاني من ديسمبر الماضي، وفاء للشهداء، والذي يتكون من عشر نقاط تشتمل على الأولوية القصوى لسعادة الإنسان الإماراتي، لعل أبرزها تعظيم الموارد المالية الاتحادية المخصصة لتحسين نوعية الحياة والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني، والتركيز على تطوير ممارسات تعمق الهوية الوطنية، والارتقاء بمفهوم المسؤولية المجتمعية وتكثيف الجهود لبناء إعلام وطني والاستثمار في شباب الوطن وتطوير التشريعات والسياسات والأولويات الوطنية لترسيخ استدامة الأمن في الدولة، والأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 نوفــمبر من كـل عام يـوماً للشـهيد، ومبادرة صـاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بإنشاء نصب تذكاري للشهداء في مدينة أبوظبي، حيث يتولى مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي مهمة الإشراف على تنفيذ النصب التذكاري ومتابعة الخطط والبرامج اللازمة بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة لتشييد هذا المعلم الوطني بما يليق باعتزاز الإمارات وفخرها بتضحيات وعطاء أبنائها الشهداء. أما على المستوى الشعبي، فإن تضامن جميع أفراد المجتمع مع أسر الشهداء وذويهم يجسد بجلاء قوة التلاحم الوطني، ويؤكد المعدن الأصيل لأبناء هذا الشعب، وما يتسمون به من قيم العطاء والوفاء.

ستظل دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، وفية لأبنائها الذين لبوا نداء الوطن، وحملوا رايته خفاقة عالية في ساحات الحق والواجب، مثمّنة تضحياتهم الغالية، لأنها تعتبرهم نماذج ناصعة لقيم التضحية والفداء والانتماء، ويمثلون القدوة لشبابنا في كل مواقع العمل الوطني، من أجل أن تستمر ملحمة البناء والتنمية، وهذا أمر يدعو إلى الثقة والتفاؤل، ويؤكد أن الإمارات، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الـ44، ستظل قوية منيعة بولاء أبنائها لها والتفافهم حول قيادتها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات