تقدير دولي وعربي لملف حقوق الإنسان الإماراتي

  • 11 نوفمبر 2015

يعكس الإعلان الصادر مؤخراً عن لجنة حقوق الإنسان العربية –لجنة الميثاق، التابعة لـ"جامعة الدول العربية"، الذي أكدت فيه ترحيبها بانتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، لدورة ثانية، مدتها ثلاث سنوات، تبدأ مطلع يناير 2016، تقديراً عربياً كبيراً للجهود الصادقة والمتنامية، التي تبذلها الدولة لتعزيز حقوق الإنسان، ودعمها على المستويين الداخلي والخارجي.

وكما كان انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة شهادة دولية صدرت من منظمة عالمية تتصف بالحياد والنزاهة، لأهمية الجهود التي تبذلها الدولة في هذا المجال، فإن الإعلان الصادر عن لجنة حقوق الإنسان، التابعة لـ"جامعة الدول العربية" يعد شهادة عربية مهمة أيضاً في الشأن نفسه، وهي شهادة صادرة عن لجنة حقوقية عربية، أُنيط بها النظر بكل تجرد ونزاهة في التدابير التي تتخذها الدول العربية لإعمال الحقوق والحريات.

وتعكس هذه الشهادات الدولية والعربية مجموعة من الدلالات الواضحة بشأن وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، من بينها، ذلك الاهتمام المتنامي الذي توليه قيادتنا الرشيدة لتعزيز هذه الحقوق وإعلائها، خاصة في ظل تبني هذه القيادة فلسفة ترتكز في أساسها على أن الإنسان هو محور التنمية وهدفها، وإيمانها كذلك بأن صون حقوق هذا الإنسان وتعزيزها بشكل مستمر، يمثل ركناً رئيسياً لا يمكن الاستغناء عنه لتوفير المناخ المناسب لتحقيق تلك التنمية.

وتبذل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً حقيقية وملموسة لتعزيز حقوق الإنسان، وهو ما يتضح سواء في النصوص التشريعية التي تكفل هذه الحقوق وصيانتها، أو في الإجراءات والخطوات العملية التي يتم اتخاذها للتأكد من تطبيق هذه النصوص بشكل سليم، من دون أن يُنتقص منها بأي شكل من الأشكال. وفي هذا الإطار يتضمن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من النصوص والمواد التي تضمن المبادئ المتعلقة بكفالة حقوق الإنسان وحماية حرياته الأساسية. كما أن هناك العديد من القوانين والتشريعات التي تضمن للإنسان حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتمكّنه من أن يعيش بكرامة، ويتمتع بالحرية والمساواة في ظل نظام قضائي متطور يتمتع بالاستقلالية والشفافية.

ولا يقتصر اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الداخلي، وإنما يمتد إلى المستوى الخارجي أيضاً، فلا يتوقف اهتمام الدولة بالإنسان الذي يعيش على أراضيها مواطناً كان أو مقيماً، وإنما يمتد ليشمل الإنسان في أنحاء المعمورة كافة، وهو أمر نابع من فلسفة تعلي من شأن الإنسان وتقدره. وفي هذا الصدد تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المشاركة بفعالية في المنظمات الحقوقية التابعة للمنظمات الدولية وأنشطتها، وتسارع إلى تقديم المساعدات الإنسانية حول العالم من دون تفرقة على أساس دين أو لون أو جنس، ومن دون وضع أي اعتبار لمصالح سياسية أو اقتصادية، ما يعكس نظرة متقدمة وراقية للإنسان وحقوقه، كما أخذت الدولة على عاتقها أن تعبر عن تطلعات دول العالم النامي في المضي قدماً في تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان باعتباره مدخلاً للتقدم في باقي المجالات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات