تقدير دولي‮ ‬لسجل الإمارات الإنساني

  • 10 يونيو 2013

عبّر اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة خلال اجتماعه في جنيف يوم الجمعة الماضي لتقرير الإمارات الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، عن تقدير دولي لسجل دولة الإمارات الإنساني، واقتناع بسياسات وخطط ورؤى الدولة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بحقوق العمال والمرأة والطفل والجهود الخاصة بمواجهة الاتجار بالبشر وغيرها. ولعل إشادة المشاركين في الاجتماع بالتقرير وجهود الإمارات في تنفيذ توصيات تعزيز حقوق الإنسان، تؤكد بجلاء أن الدولة تسير في الطريق الصحيح وأن استراتيجيتها في هذا الشأن تحقق أهدافها، على الرغم من مغالطات بعض القوى ومحاولات التشويه التي تمارسها، والتي لم تستطع أن تغير من حقيقة الأمور على الأرض التي شهدت وتشهد بها المنظمات الدولية المعنية.

أهم ما يميز سجل دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان، أربعة أمور: الأمر الأول، هو أن الحرص على تحسين هذا السجل ينطلق من أسس مبدئية وليس رد فعل أو طلباً للإشادة من أي جهة، وهذا ما أشار إليه بوضوح معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال وجوده على رأس وفد الدولة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف بقوله "إن هذا الحرص الوطني نابع من قيمنا ومن تراثنا الثقافي الذي يكرس العدل والتسامح والمساواة ومسؤوليتنا الدولية". الأمر الثاني، هو احترام حقوق الإنسان في إطار الحفاظ على الخصوصيات الدينية والحضارية للدولة، فضلاً عن اعتبارات السيادة الوطنية؛ ولذلك فقد رفضت الإمارات الاستجابة لأي توصيات تمس الشريعة الإسلامية والقيم المجتمعية أو تلك التي تنطوي على تدخل في شؤون الدولة وتشريعاتها ونظمها الداخلية. الأمر الثالث، هو أن الارتقاء بحقوق الإنسان في الدولة ينطلق من رؤية شاملة لهذه الحقوق، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وبيئياً وغيرها، ولا يركز على جانب دون الآخر أو على حسابه، وهذا يتطابق مع النظرة التنموية الشاملة التي تتبناها القيادة الرشيدة في المجالات كافة، ولعل وقوع الدولة ضمن شريحة التنمية البشرية المرتفعة جداً ضمن آخر تقرير للتنمية البشرية صادر عن البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، يؤكد ذلك بوضوح. الأمر الرابع، هو أن الاهتمام بحقوق الإنسان عملية مستمرة ومتطورة وتتم من خلال مؤسسات مختلفة، وهذا يجعل الإمارات قادرة على التجاوب والتفاعل مع المتغيرات المختلفة في هذا المجال.

منذ نشأتها، يمثل البعد الإنساني ركناً أساسياً في سياستي الإمارات الداخلية والخارجية، وهذا ما جعلها نموذجاً للتعايش والتسامح والانفتاح والاستقرار السياسي والاجتماعي على المستوى الداخلي، ورمزاً للعون والمساعدة الإنسانية على المستوى الخارجي، وهذا كله ينطلق من الموقع المحوري للإنسان في رؤيتها التنموية، وهي رؤية ترى أن البشر هم أهم عناصر التنمية والثروة الحقيقية للأمم التي يجب الحفاظ عليها وتطويرها وتنميتها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات