تقدير دوليّ لدور "أمّ الإمارات"

  • 14 أكتوبر 2010

تمثّل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة "الاتحاد النسائي العام"، الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسرية"، نموذجاً رائداً للعمل من أجل المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها والسعي الجادّ إلى النهوض بأوضاعها وتعظيم مشاركتها في عملية التنمية إيماناً من قِبل سموّها بأنه لا تنمية حقيقية في أي مكان إلا بمشاركة فاعلة وكاملة من قِبل المرأة إلى جانب الرجل.

ونظراً إلى الدور الرائد الذي قامت وتقوم به سموها في هذا المجال والإنجازات الكبيرة التي تحقّقت بفضل رؤيتها العميقة ومثابرتها المستمرة وإيمانها بالقضية التي تعمل من أجلها، فإنها تتلقّى باستمرار الإشادات ومظاهر التقدير والتكريم المختلفة على المستويات كافة، سواء داخل دولة الإمارات أو من قِبل المؤسسات المعنية بقضايا التنمية ودور المرأة فيها على المستويين الإقليمي والدولي، وكان آخر مظاهر هذا التكريم التي حصلت عليها سموّها عن استحقاق حصولها على جائزة "القيم في القيادة" من معهد"شرق غرب" في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو من المؤسسات المرموقة ذات التاريخ والصدقية الكبيرة. وقد أشارت تصريحات جون أدوين روز، رئيس مجلس إدارة المعهد، إلى ملامح مهمة ومميزة لرؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وهي الرؤية التي جعلت سموها علامة بارزة في مجال العمل للارتقاء بالمرأة في العالم كله، أول هذه الملامح أن سموها قد ربطت بين تعزيز وضع المرأة ودورها وتحقيق التقدم، وفي هذا السياق قال روز إن سمو الشيخة فاطمة قادت حملة لحثّ المرأة في الإمارات على العمل وزيرة في الحكومة الاتحادية وفي وسائل الإعلام وأن تصبح عضواً في "المجلس الوطني الاتحادي"، كما أطلقت حملة لتعليم الفتيات لأن سموها تعتبر الأمية أولى عقبات طريق التقدم. ثاني الملامح هو الحفاظ على خصوصية المجتمع الإماراتي وتقاليده الإيجابية وعدم الخروج عليها في إطار دعم وضع المرأة، وفي هذا السياق قال رئيس مجلس إدارة المعهد إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقوم من خلال "مؤسسة التنمية الأسرية" بنقل رؤيتها إلى المؤسسة عبر السعي إلى النهوض بالمرأة والطفل مع الحفاظ على قيم الأسرة وثقافتها. ويمثّل الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والحضارية الإيجابية سمة مميزة لفكر التنمية الرشيد في دولة الإمارات بشكل عام، وذلك من منطلق الثقة بالنفس من ناحية، والإيمان بأن هذه الخصوصيات لا تقف ضد التقدم أو تمنعه وإنما تساعد على إيجاد النماذج التنموية التي تتفق مع روح المجتمع وتتجاوب مع احتياجاته وتحظى بالقبول من قبل أبنائه، من ناحية أخرى. ثالث الملامح هو أن جهد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لم يتوقف ضمن الإطار الإماراتي فحسب، وإنما امتدّ إلى الأطر العربية والإقليمية والدولية أيضاً، خاصة أن سموها، من خلال جهودها الكبيرة من أجل الارتقاء بالمرأة، قد أصبحت نموذجاً ملهماً لكل العاملين في هذا المجال على المستوى العالمي.

Share