تقدير دوليّ كبير للإمارات

  • 6 ديسمبر 2009

تحظى دولة الإمارات العربيّة المتحدة بتقدير دولي كبير، ليس على المستوى السياسيّ فقط، وإنما على المستويات الاقتصادية والإعلامية والفكرية والشعبية. وقد كانت الاحتفالات باليوم الوطنيّ الثامن والثلاثين مناسبة مهمّة لإظهار هذا التقدير والتعبير عنه بالقول والفعل. وهذا ما وضح من كلمات الإشادة بالدولة وقيادتها، والنموذج الذي تمثله، التي صدرت عن قادة وسياسيّين وإعلاميّين ومفكّرين وفنانين وغيرهم في دول العالم المختلفة، والمشاركة الرفيعة في احتفالات السفارات الإماراتية في الخارج بهذه المناسبة الوطنيّة، ومظاهر الحب والتقدير الشعبيّة التي عبرت عنها شعوب مختلفة على المستويين الإقليمي والدولي تجاه الإمارات وشعبها. في هذا الإطار، فإن آخر المواقف التي يمكن الإشارة إليها في هذا الخصوص، من بين سلسلة طويلة لا يتّسع المجال لعرضها من المواقف والإشادات، موقف أمين عام "حلف الناتو"، أندرس فوج راسموسين، الذي أكد خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجيّة، في بروكسيل مؤخراً، دور دولة الإمارات في المساهمة في جهود حفظ الأمن والاستقرار في مناطق مختلفة من العالم، وأن أمن الإمارات ذو أهمية استراتيجيّة بالنسبة إلى الحلف. فيما قال المتحدث باسم "الناتو" إن الإمارات حريصة على نشر قيم التسامح والتعاون من خلال العمل الحقيقيّ في الميدان لتخفيف معاناة الناس، وتقديم يد العون إليهم في الظروف الصّعبة، مشيداً بدورها في أفغانستان. وفي كلمته، التي وجّهها عبر "وكالة أنباء الإمارات"، أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بما حقّقته الإمارات من نهضة شاملة بفضل سياستها الحكيمة، مؤكداً أن المكاسب التي حقّقتها الدولة تستحق الثناء. أما وزير الخارجية اليمني، فقد قال إن الإمارات نموذج متميّز يستأثر بالإشادة والإعجاب.

هذا الاحتفاء بدولة الإمارات العربية المتحدة في يومها الوطني الثامن والثلاثين هو بمنزلة استفتاء دولي، رسمي وشعبي، على سياستها الحكيمة ونهجها المتزن على المستويين الداخلي والخارجي، وهو النهج الذي جلب لها الاحترام والتقدير والإعجاب من الجميع، فلم تصل الإمارات إلى ما وصلت إليه من موقع رفيع في عقل العالم وقلبه من فراغ، وإنّما من سنوات طويلة من العمل والجهد والحكمة، جعلت فيها الإنسان الإماراتي وتقدّمه ورفعته أولوية قصوى، وأعلت من أهميّة السلام والتعاون في مواجهة المشكلات والتحديات التي تعترض طريق العالم وتعوق تقدّمه واستقراره وتنميته، ومدّت يد العون والمساعدة والمساندة إلى كلّ محتاج إليها من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدّين أو الجنس، وأسهمت مساهمة فعّالة في خدمة الاستقرارين الإقليميّ والعالميّ، وأوجدت نموذجاً تنموياً قوياً ومتميزاً أصبح محط أنظار العالم كلّه في الشرق والغرب بما يمتلكه من تنوّع كبير، وقدرة فائقة على استشراف المستقبل والتعامل الفاعل مع التحديات.

إن مظاهر الحب والاحترام التي أحاطت بالإمارات وقيادتها في مناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الثامن والثلاثين، تؤكّد أن الطريق الذي اختارته الدولة لنفسها منذ البداية، وهو طريق التنمية والسلام، هو الطريق الصّحيح الذي تستمر في المضيّ قدماً فيه، تدفعها طموحاتها الكبيرة، وثقتها بنفسها وبحكمة قيادتها، ومنعة وحدتها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات