تقدير دوليّ‮ ‬لدور الإمارات في‮ ‬ليبيا

  • 8 سبتمبر 2011

منذ بداية الأزمة في ليبيا كان للإمارات دورها المبدئيّ القائم على الوقوف إلى جانب الشعب الليبي في محنته، ودعم أمن الأراضي الليبيّة واستقرارها ووحدتها، وهو دور حظي ويحظى بتقدير كبير، سواء من قِبل ممثلي الشعب الليبيّ، أو على المستويين الإقليمي والدولي، في هذا السياق تأتي تصريحات وزير الدولة البريطانيّ لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية البريطانية، ألستر بيرت، في حواره مع صحيفة "البيان" الإماراتيّة، الذي نشرته يوم أمس الأربعاء، حيث أشاد بجهود دولة الإمارات العربيّة المتحدة في تحرير ليبيا من حكم القذافي، ودورها في إنقاذ آلاف الليبيين من الموت، وأّكد أن الإمارات قبلت تحمّل مسؤولياتها أمام العالم في الملف الليبي بشجاعة تامة، وأظهرت التزاماً قوياً وقيادياً. وهذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها الإشادة بالدور الإماراتيّ في ليبيا منذ إطاحة نظام القذافي، حيث كان هذا الدور محل تقدير واضح خلال "مؤتمر أصدقاء ليبيا" الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً، وحضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، سواء من قِبل رئيس المجلس التنفيذيّ في "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي، محمود جبريل، أو من قِبل الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطانيّ، ديفيد كاميرون، وغيرهم.

هـذا التقـدير الليبيّ والـدوليّ للإمارات ودورها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لم يأتِ من فراغ، وإنما من رؤية إماراتيّة ثاقبة وحكيمة في التعامل مع الأزمة الليبية منذ بدايتها، قامت على أسس عدّة، أهمها الانحياز إلى جانب الشعب الليبي وإلى كل ما يحقق التنمية والاستقرار والسلام والوحدة في ليبيا، والتحرّك الفاعل على المستويين السياسي والإنساني لإخراجها من أزمتها. فعلى المستوى السياسيّ كان للإمارات دورها النشط في "مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا"، واستضافت أحد اجتماعاتها في أبوظبي، حيث خرج بنتائج مهمّة لدعم مطالب الشعب الليبي. وعلى المستوى الإنسانيّ تحركت الإمارات، من خلال هيئاتها الإنسانية المدرّبة والخبيرة، من أجل التعامل مع مشكلات النازحين جرّاء الصراع العسكري في ليبيا، وقامت بدور كبير حظي بالإشادة من قِبل المؤسسات الإنسانية الدولية، وفي هذا السياق قالت فاليريا كامبوني، رئيسة بعثة اللجنة الدوليّة لـ "الصليب الأحمر الدولي" في منطقة الحدود التونسية-الليبية، التي شهدت نزوحاً كبيراً للسكان من الأراضي الليبية، إن كرم دولة الإمارات ومساعداتها الإنسانية لمناطق الكوارث غطّت مناطق كثيرة في مختلف أنحاء العالم، ولذلك فإنها تحظى بتقدير العالم في مختلف المحافل الدوليّة.

وبعد سقوط نظام القذافي أكّدت الإمارات بوضوح مساندتها ليبيا في مواجهة تحدّياتها الجديدة، وكانت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واضحة خلال اتصاله مع رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي، مصطفى عبدالجليل، في 22 أغسطس الماضي في تأكيد دعم الإمارات ليبيا وشعبها الشّقيق من أجل تحقيق آماله وطموحاته، وهو الأمر الذي أعاد سموه تأكيده خلال استقباله مصطفى عبدالجليل في أبوظبي في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي.

Share