تقدير دوليّ‮ ‬لحقوق الإنسان في‮ ‬الإمارات

  • 22 مارس 2009

ينطوي‮ ‬اعتماد‮ "‬مجلس حقوق الإنسان" ‬التابع للأمم المتحدة،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬التقرير الوطنيّ‮ ‬لدولة الإمارات العربية المتحدة الخاصّ‮ ‬بحقوق الإنسان،‮ ‬الذي‮ ‬كان قد قدّم إلى المجلس في‮ ‬ديسمبر من العام الماضي 2008 في‮ ‬إطار المراجعة الدوريّة الشاملة من قبله لحالة حقوق الإنسان في‮ ‬العالم،‮ ‬على تقدير دولي ‬كبير لنهج الدّولة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬والجهود التي‮ ‬تقوم بها للارتقاء بوضع حقوق الإنسان فيها على المستويات كافة‮. ‬فقد تم اعتماد التقرير بإجماع أعضاء المجلس،‮ ‬وهذا‮ ‬يعني‮ ‬اقتناعاً‮ ‬تاماً‮ ‬منهم بما جاء فيه،‮ ‬وتأييداً‮ ‬للسياسة الإماراتية في‮ ‬مجال حقوق الإنسان،‮ ‬وحظي‮ ‬بالإشادة ليس من أعضاء "‬مجلس حقوق الإنسان‮" ‬فقط،‮ ‬وإنّما من الكثير من منظمات المجتمع المدني‮ ‬المعنيّة بالقضية على المستوى الدولي‮ ‬أيضاً‮.‬

هذا التقدير الدولي،‮ ‬الحكومي‮ ‬وغير الحكومي،‮ ‬لوضع حقوق الإنسان في‮ ‬دولة الإمارات العربيّة المتحدة،‮ ‬الذي‮ ‬جاء في ‬محفل دولي‮ ‬مرجعيّ‮ ‬في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬لم‮ ‬يأتِ‮ ‬من فراغ،‮ ‬وإنّما من نهج إنساني‮ إماراتي‮ ‬متكامل منذ إنشاء الدولة في‮ ‬عام 1971 ‬يقوم على أسس رئيسية عدّة،‮ ‬أولها احترام الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو عرقه أو دينه،‮ ‬ولهذا تُعدّ‮ ‬الإمارات نموذجاً‮ ‬للتعايش بين الثقافات والأعراق والأديان المختلفة،‮ ‬وعنواناً‮ ‬للدّولة المنفتحة على الآخر،‮ ‬ومثالاً‮ ‬دولياً‮ ‬بارزاً‮ ‬على مدّ‮ ‬يد العون والمساعدة لكل إنسان محتاج إليها حول العالم،‮ ‬في‮ ‬إطار الموقع المتقدّم الذي‮ ‬يشغله البعد الإنساني‮ ‬في‮ ‬السياسة الخارجيّة الإماراتيّة‮. ‬ثانيها النظرة الشموليّة التي‮ ‬لا تقصر حقوق الإنسان على جانب دون آخر، ‬وإنّما تراها عملية متكاملة وشاملة،‮ ‬سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها،‮ وهذا ما‮ ‬يتضح من اهتمام الدولة بالتنمية الاجتماعية والثقافية،‮ ‬والتطوير السياسي،‮ ‬وفتح مجالات المشاركة أمام جميع الفئات في‮ ‬المجتمع،‮ ‬وتأكيد دور المرأة،‮ ‬والحرص على رفع مستوى الحياة وتوسيع الخيارات أمام السكان،‮ ‬إضافة إلى تشجيع مؤسّسات المجتمع الأهلي ‬ودعمها ومساندتها‮. ثالثها التفاعل مع التحرّكات والمبادرات الدولية الهادفة إلى إعلاء شأن حقوق الإنسان،‮ ‬ومواجهة أيّ‮ مظهر من مظاهر الاعتداء عليها،‮ ‬ولعلّ‮ ‬الإشادة الدولية بدور الإمارات في‮ ‬مكافحة الاتّجار بالبشر تمثل مؤشراً‮ ‬معبّراً‮ ‬في‮ ‬هذا المجال‮. ‬رابعها توفير الضّمانات الدستورية والقانونية الكافية لاحترام حقوق الإنسان والحفاظ عليها،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الإطار،‮ ‬فإنّ‮ ‬هناك العديد من المواد الدستورية والقانونية التي‮ ‬تؤكّد المساواة والحرية وضمان الحقوق المختلفة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات‮. ‬خامسها،‮ ‬التحرّك المستمر من أجل مزيد من التطوير والتحسين،‮ ‬حيث ترى الإمارات أنّ‮ ‬هناك دائماً‮ ‬مجالاً لمزيد من التعزيز لحقوق الإنسان وتكريسها ضمن عملية مستمرّة ومتحركة إلى الأمام على الدوام‮.‬

وفي‮ ‬إطار احترام الإمارات حقوق الإنسان،‮ ‬وحرصها على التعاون مع أي‮ ‬تحركات أو مبادرات دولية بشأنها،‮ ‬فإنها حريصة أيضاً‮ ‬على عدم مساس خصوصيّاتها وثوابتها الدينية والدستورية،‮ ‬حيث ترفض أيّ‮ ‬التزامات تمسّ‮ ‬الدين،‮ ‬أو تنال من السيادة والخصوصيات الحضارية‮.‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات