تقدير تركيّ‮ ‬لـحكمة القيادة الإماراتية

  • 29 يناير 2012

تمثّل حكمة قيادتنا الرشيدة عاملاً أساسياً ومحورياً من عوامل دعم علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية، سواء على المستويين الإقليمي أو الدولي، حيث تعزز هذه الحكمة من ثقة العالم بالدولة وحرص قواه المختلفة على التفاعل معها وتعرُّف مواقفها ورؤاها تجاه القضايا والملفّات والأزمات الإقليمية والدولية، وتفتح للدبلوماسية الإماراتية آفاقاً رحبة للتحرك وبناء العلاقات والشراكات الاستراتيجية.

في هذا السياق تجيء تصريحات الرئيس التركي، عبدالله جول، بمناسبة زيارته التي ستبدأ اليوم للإمارات، التي أكد فيها النهج الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في تعامله مع التطوّرات الدولية والإقليمية والأحداث العالمية، وأشاد بالسياسة الخارجية الإماراتية القائمة على الحوار والانفتاح بفضل رؤى القيادة الرشيدة وتوجهاتها.

إن هذا التقدير التركي لحكمة القيادة الإماراتية وتوجّهاتها الخارجية، هو إحدى الدعائم الرئيسية للعلاقات الإماراتية-التركية المتطوّرة على المستويات السياسية والاقتصادية، وهو ما يعبّر عن نفسه من خلال الكثير من المظاهر والتجليات: أولها، التفاعل السياسي على أعلى المستويات بين الجانبين والحرص المشترك على تبادل وجهات النظر تجاه قضايا المنطقة والعالم. ثانيها، العلاقات الاقتصادية والتجارية الواعدة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن دولة الإمارات هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا بين دول الخليج العربية بحصة تصل إلى نحو 42٪ من حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية”. ثالثها، الحرص على التحرك نحو الأمام لتحقيق المزيد من التطوير للروابط بين البلدين في المجالات كافة، وفي هذا الإطار فقد عبّر الرئيس التركي عن أمله أن تفتح زيارته للإمارات آفاقاً جديدة للتعاون الإماراتي-التركي بما يخدم مصلحة الشعبين والبلدين، فضلاً عن ذلك فإن هناك توجهاً مشتركاً نحو الوصول بحجم التجارة الثنائية إلى نحو 10 مليارات دولار في عام 2015، في إشارة إلى إمكانات التقدّم الكبيرة التي تنطوي عليها العلاقات بين البلدين والفرص التي تتيحها.

ولعل ما يزيد من أهمية العلاقات بين دولة الإمارات وتركيا ويعزز أركانها ويعمّقها، أنها تأتي في إطار توجّه تركي عامّ نحو تطوير التعاون مع دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، في هذا السياق فإن هناك مفاوضات مشتركة حول إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين، كما أن هناك حواراً استراتيجياً خليجياً-تركياً بدأ منذ عام 2008، وهذا يؤكد اهتماماً مشتركاً بإقامة علاقات فاعلة تقوم على تبادل المصالح وتنسيق المواقف والسياسات.

إن زيارة الرئيس التركي اليوم للإمارات، تمثّل نقلة مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين سوف تعزز ما تحقّق في مسار هذه العلاقات خلال السنوات الماضية وتدفعها نحو مزيد من التطوّر والتقدم خلال السنوات المقبلة.

Share