تقدير بريطانيّ للسياسة الإماراتيّة

  • 13 يونيو 2010

في ظلّ منطقة مملوءة بالمشكلات والتوترات السياسية والأمنية والاقتصادية لا تنقطع الإشادات الدوليّة بما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من تنمية واستقرار وتطوّر بفضل السياسة الحكيمة التي تتبعها قيادتها الرشيدة على المستويين الداخليّ والخارجيّ. وقد كانت زيارة رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، للدولة مؤخراً، التي تعدّ الأولى له منذ أن تولى رئاسة الحكومة البريطانية، مناسبة لتأكيد تقدير بريطانيا للإمارات وقيادتها وسياستها التي جلبت لها الاحترام والتقدّم على الساحة الدولية، حيث أشاد بما تشهده الدولة من تطوّر ونمو كبيرين في شتى المجالات، ونوّه بالسياسة التي وصفها بالحكيمة والمتوازنة لقيادتها برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي مكّنتها من تبوّؤ مكانة متميزة ومرموقة على المستويين الإقليمي والدولي. ولعل من الإشارات المهمّة في هذا الصدد أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني لدولة الإمارات هي الأولى له إلى المنطقة العربية منذ أن تولّى الحكم، كما أنها جاءت بعد زيارته لأفغانستان للاطّلاع على الأوضاع فيها. وهذا يعكس أمرين أساسيين، أولهما، الأهمية التي توليها الحكومة البريطانيّة لعلاقاتها مع الدولة، وقد أشار كاميرون إلى ذلك بوضوح بقوله إن علاقة بلاده بدولة الإمارات علاقة تاريخيّة ومتميّزة، وإن حكومته حريصة على تعزيز هذه العلاقة. أما الأمر الثاني، فهو تقدير بريطانيا الدّور الذي تلعبه الإمارات وقيادتها الرشيدة في الجهد الدوليّ من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في أفغانستان، وهو الدور الذي يحظى بإشادة كبيرة على المستوى العالمي عبّرت وتعبّر عن نفسها من خلال الكثير من المواقف، حتى إن الأمين العام لـ "حلف شمال الأطلسيّ" (الناتو) اعتبر خلال مؤتمر وزراء خارجية الحلف في أستونيا في إبريل الماضي، الذي شارك فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجيّة، أن جهود الإمارات الإنسانيّة المتميّزة في أفغانستان أصبحت محفّزاً لأعضاء "الناتو" وحلفائه على بذل المزيد من العمل على الساحة الأفغانيّة.

تحرص دولة الإمارات على إقامة علاقات متوازنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وقد نجحت من خلال سياستها الهادئة والحكيمة ودبلوماسيّتها المتميزة في أن تصبح محطّ أنظار العالم وقبلة قادته ومسؤوليه، خلال زياراتهم للمنطقة، ومناقشاتهم لملفاتها وقضاياها ومصادر التوتر وعدم الاستقرار فيها، إضافة إلى فرص الاستثمار والتعاون الاقتصاديّ، وذلك بصفتها قوة تنمية واستقرار إقليمية مهمّة، وتعمل دائماً من أجل السلام، وتشارك بشكل فاعل في أيّ تحركات دولية تجاه مناطق النزاعات والصراعات والأزمات.

النموذج الإماراتيّ في التنمية والتطور يجذب اهتمام العالم، حيث تشهد البلاد قفزات تنموية كبيرة على الرّغم من آثار "الأزمة المالية العالمية" التي ما زال العالم لم يبرأ منها بعد، وهذا يجعل الدول المختلفة حريصة على تنمية علاقاتها، وتمتين روابطها التجارية والاقتصادية معها، على اعتبار أنها مثال تنمويّ رائد يبعث على التفاؤل بقدرة العالم على تجاوز "أزمته الاقتصاديّة".

Share