تقدير باكستاني لمبادرات الإمارات الإنسانية والإنمائية

  • 16 يونيو 2014

 تحظى المبادرات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى باكستان بالتقدير والإشادة المستمرة، ليس من جانب المسؤولين في الحكومة الباكستانية فقط وإنما من جانب المنظمات الإنسانية الأممية والدولية أيضاً؛ لأن هذه المبادرات تتعامل مع الكوارث والأزمات والتحديات الإنسانية وتقدم حلولاً فاعلة لها، وهذا ما عبّرت عنه بوضوح عائشة رضا فاروق، عضوة المجلس الوطني، ممثلة رئيس الوزراء الباكستاني لاستئصال شلل الأطفال، مؤخراً، فقد أشادت بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني، ونوهت بمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المتمثلة في إطلاق حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال، والتي تستهدف تطعيم 3 ملايين و644 ألف طفل باكستاني ضد المرض خلال ثلاثة أشهر، هي: يونيو وأغسطس وسبتمبر من العام الجاري 2014.

لا شك في أن حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في باكستان تنطوي على أهمية كبيرة، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار حقيقة أن شلل الأطفال لم يعد يتوطن إلا في ثلاثة بلدان في العالم في مقدمتها باكستان، إضافة إلى كل من أفغانستان ونيجيريا، كما أن هذه الحملة تمثل أيضاً دعماً للجهود الإنسانية العالمية الهادفة إلى مواجهة هذا المرض، وخاصة الخطة الاستراتيجية (2018-2013) التي أقرتها القمة العالمية للقاحات التي عقدت في أبوظبي عام 2013، التي تستهدف القضاء على شلل الأطفال واستئصاله في العالم أجمع.

الحملة الإنسانية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في باكستان لا تنفصل عن المبادرات والمواقف التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدت من خلالها وقوفها إلى جانب الشعب الباكستاني ومساعدته على المستويات كافة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، فالإمارات واحدة من الدول المؤسسة لـ "مجموعة أصدقاء باكستان الديمقراطية" خلال عام 2008، وهي منتدى لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية الباكستانية وصياغتها بمشاركة أكبر الممولين الدوليين. كما يمثل المشروع الإماراتي في باكستان الذي انطلق عام 2011 بهدف مساعدة الشعب الباكستاني على مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010، نقلة نوعية على طريق دعم التنمية والاستقرار في باكستان، خاصة أنه يتبنى منهجاً تنموياً شاملاً، حيث يركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية، هي: الطرق والجسور، والتعليم، والصحة، وتوفير المياه، إلى جانب جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية إلى فئات الفقراء والمحتاجين والنازحين وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية لهم ومساعدتهم على تجاوز المحن والصعوبات التي تواجههم على المستويات كافة.

هذا الدعم الإماراتي الشامل لباكستان يعبر عن توجه راسخ في السياسة الخارجية الإماراتية هو الوقوف إلى جانب الدول الصديقة في مواجهة مشكلاتها، ومساعدتها على تجاوز الأزمات والتحديات التي تواجهها، ولهذا تتجه إليها الأنظار دوماً باعتبارها واحدة من أهم القوى الموجودة على الصعيدين الإقليمي والدولي الداعمة للعمل الإنساني والإنمائي، سواء من خلال مبادراتها الإنسانية أو من خلال إسهاماتها في مساعدة الدول النامية على تحقيق أهدافها الإنمائية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات