تقدير باكستاني‮ ‬للدعم الإماراتي

  • 13 يناير 2014

تمثل العلاقات الإماراتية-الباكستانية نموذجاً للعلاقات الثنائية المتطورة باستمرار، ليس فقط لأنها ترتكز على أسس ثابتة، وإنما أيضاً لأن هناك إدراكاً متبادلاً بين قيادتي الدولتين على تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-خلال اجتماعه مع نواز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، أول من أمس، في ختام زيارته الخاصة لباكستان، فقد وصف سموه العلاقات بين الدولتين بـ”المتميزة والمتنامية”، وأكد “حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الدعم والمساندة للشعب الباكستاني، بما يمكّنه من تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في مختلف الميادين”.

لا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعدّ من أهم الدول الداعمة لجمهورية باكستان الإسلامية على المستويات المختلفة، وأسهمت بدور إيجابي في مساعدتها على تجاوز التحديات المختلفة التي واجهتها طوال السنوات القليلة الماضية، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى باكستان، حكومة وشعباً، وهذا ما عبر عنه نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، فقد أعرب عن عميق شكره وتقديره لكل ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في العديد من المشاريع التي ترتبط بتحسين الخدمات في مختلف مناطق باكستان والمساعدات الإنسانية، وأشاد بحكمة وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي مكّنت دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها من بلوغ الأهداف التنموية، ما جعلها محط أنظار وإعجاب العالم أجمع، في ظل ما تشهده من تطور ونمو حضاري غير مسبوق. هذا التقدير الباكستاني لحكمة القيادة الإماراتية لم يأت من فراغ وإنما من مواقف ومبادرات عدة اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، أكدت من خلالها وقوفها إلى جانب الشعب الباكستاني ومساعدته على المستويات كافة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول المؤسسة لمجموعة “أصدقاء باكستان الديمقراطية” خلال عام 2008، وهي منتدى لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية الباكستانية وصياغتها بمشاركة أكبر الممولين الدوليين. كما مثَّل المشروع الإماراتي في باكستان الذي انطلق عام 2011 بهدف مساعدة الشعب الباكستاني في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010، نقلة نوعية على طريق دعم التنمية والاستقرار في باكستان، وخاصة أنه يتبنى منهجاً تنموياً شاملاً، حيث يركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية وهي مجالات الطرق والجسور والتعليم والصحة وتوفير المياه، إلى جانب جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية للفقراء والمحتاجين والنازحين وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية لهم ومساعدتهم على تجاوز المحن والصعوبات التي تواجههم على المستويات كافة، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروعات التي نفذها المشروع خلال مرحلتيه الأولى والثانية أكثر من مليار درهم (300 مليون و368 ألف دولار). المشروع الإماراتي في باكستان، وما حققه من إنجازات ملموسة خلال العامين الماضيين، يعكس بعداً مهماً وأساسياً من جوانب سياسة المساعدات الإماراتية، وهوالبعد التنموي، الذي يستهدف مساعدة الدول والمجتمعات على تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال المساهمة في إنشاء مشروعات البنية التحتية والخدمية الضرورية لها، وهذا ما جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً متميزاً في العطاء والدعم الإنمائي والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تقدير باكستاني‮ ‬للدعم الإماراتي

  • 13 يناير 2014

تمثل العلاقات الإماراتية-الباكستانية نموذجاً للعلاقات الثنائية المتطورة باستمرار، ليس فقط لأنها ترتكز على أسس ثابتة، وإنما أيضاً لأن هناك إدراكاً متبادلاً بين قيادتي الدولتين على تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-خلال اجتماعه مع نواز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، أول من أمس، في ختام زيارته الخاصة لباكستان، فقد وصف سموه العلاقات بين الدولتين بـ”المتميزة والمتنامية”، وأكد “حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الدعم والمساندة للشعب الباكستاني، بما يمكّنه من تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في مختلف الميادين”.

لا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعدّ من أهم الدول الداعمة لجمهورية باكستان الإسلامية على المستويات المختلفة، وأسهمت بدور إيجابي في مساعدتها على تجاوز التحديات المختلفة التي واجهتها طوال السنوات القليلة الماضية، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى باكستان، حكومة وشعباً، وهذا ما عبر عنه نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، فقد أعرب عن عميق شكره وتقديره لكل ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في العديد من المشاريع التي ترتبط بتحسين الخدمات في مختلف مناطق باكستان والمساعدات الإنسانية، وأشاد بحكمة وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي مكّنت دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها من بلوغ الأهداف التنموية، ما جعلها محط أنظار وإعجاب العالم أجمع، في ظل ما تشهده من تطور ونمو حضاري غير مسبوق. هذا التقدير الباكستاني لحكمة القيادة الإماراتية لم يأت من فراغ وإنما من مواقف ومبادرات عدة اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، أكدت من خلالها وقوفها إلى جانب الشعب الباكستاني ومساعدته على المستويات كافة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول المؤسسة لمجموعة “أصدقاء باكستان الديمقراطية” خلال عام 2008، وهي منتدى لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية الباكستانية وصياغتها بمشاركة أكبر الممولين الدوليين. كما مثَّل المشروع الإماراتي في باكستان الذي انطلق عام 2011 بهدف مساعدة الشعب الباكستاني في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010، نقلة نوعية على طريق دعم التنمية والاستقرار في باكستان، وخاصة أنه يتبنى منهجاً تنموياً شاملاً، حيث يركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية وهي مجالات الطرق والجسور والتعليم والصحة وتوفير المياه، إلى جانب جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية للفقراء والمحتاجين والنازحين وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية لهم ومساعدتهم على تجاوز المحن والصعوبات التي تواجههم على المستويات كافة، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروعات التي نفذها المشروع خلال مرحلتيه الأولى والثانية أكثر من مليار درهم (300 مليون و368 ألف دولار). المشروع الإماراتي في باكستان، وما حققه من إنجازات ملموسة خلال العامين الماضيين، يعكس بعداً مهماً وأساسياً من جوانب سياسة المساعدات الإماراتية، وهوالبعد التنموي، الذي يستهدف مساعدة الدول والمجتمعات على تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال المساهمة في إنشاء مشروعات البنية التحتية والخدمية الضرورية لها، وهذا ما جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً متميزاً في العطاء والدعم الإنمائي والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات