تقدير استثنائي لدور الإمارات الإنساني

  • 15 يناير 2017

عبرت برقيات التعزية والمواساة من رؤساء وملوك وقادة العديد من دول العالم في شهداء دولة الإمارات العربية المتحدة الذين قضوا في عمل إرهابي بولاية قندهار بأفغانستان الأسبوع الماضي، في أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية، عن مدى التقدير الذي تحظى بها الإمارات وجهودها الإنسانية في العالم. فمنذ وصول خبر الاعتداء الآثم وردود الأفعال المنددة والمعزية تتوالى، عاكسة المكانة التي تتمتع بها الدولة والتقدير الواسع لدورها الاستثنائي في تقديم العون والمساعدة لمختلف دول العالم، وخاصة مناطق النزاعات التي تعيش أوضاعاً أمنية صعبة جداً؛ وبينما نجد الكثير من العالم تحذر رعاياها من الذهاب إلى تلك المناطق، وتقوم بوقف أو تخفيف نشاطاتها الإغاثية والإنسانية، نجد الإماراتيين مصرين على مواصلة جهودهم الإنسانية من دون خوف أو كلل، ومستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل مساعدة الشعوب المنكوبة، والأخذ بيدها من أجل إعادة البناء والنهوض من جديد. وبرغم كل ما يتعرض له أبناء الإمارات من اعتداءات وتهديدات تطال حياتهم وهم يجوبون مناطق النزاعات بحثاً عن سبل لتقديم المساعدة، فإنهم مصرون على المضي قدماً في هذا الطريق، وقد أكدت قيادتنا الرشيدة وبشكل لا لبس فيه أننا ماضون في طريق الخير ولم ولن تؤثر الأعمال الإرهابية الجبانة على نهجنا في تقديم المساعدة الإنسانية بأشكالها المختلفة لكل من يحتاجها. ولا شك أن التضامن العالمي يزيد من هذا التصميم ويؤكد أن الإمارات تسير في الاتجاه الصحيح الذي رسمه لها الآباء المؤسسون منذ نشأتها. فالموقف الإماراتي الثابت من العمل الخيري والإنساني ينبع من نهج راسخ أسسه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الذين شاركوه تأسيس الاتحاد، وسارت عليه من بعدهم قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذين أكدوا بعد الحدث الأليم وبشكل صريح أن الإمارات ماضية في نهجها الإنساني هذا ولن تحد منه أو توقفه الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها أبناؤها ووفودها في الخارج. ولعل إعلان 2017 عاماً للخير، والتفاعل الكبير معه من قبل مختلف مؤسسات الدولة وفئات المجتمع مؤشر واضح في هذا الاتجاه.

وكما عبرت البرقيات التي تلقتها قيادتنا الرشيدة عن تقدير دولي لدور الإمارات الإنساني، فقد أشادت أيضاً بجهود الدولة في مكافحة الإرهاب، ونهجها في تجفيف منابعه حتى يتم التخلص منه نهائياً؛ فالإرهاب أصبح بالفعل أكبر تحدٍ يواجه المجتمعات البشرية، لأن من يمارسونه لا يفرقون بين حق أو باطل ولا بين خير أو شر؛ ولا يراعون أي قيمة إنسانية ولا يتورعون من أي وازع ديني. ومن ثم فإن القضاء على الإرهاب يتطلب تفعيل التعاون الدولي وفق استراتيجية متكاملة تستهدف استئصاله، وليس التعامل مع أعراضه فقط. وهناك الآن قناعات متزايدة لدى مختلف دول العالم والمعنيين من مسؤولين دوليين بأن التخلص من هذه الظاهرة يستلزم معالجة أسبابها المختلفة؛ ولا يمكن أن يتم القضاء عليها من خلال القضاء على الجماعات التي تمارسها فقط؛ بل لا بد من التعامل مع الأفكار التي تغذيها، وإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وربما الأهم في هذه الفترة بالذات والتي تشهد فيها بعض الدول صراعات أو حروباً أهلية، العمل على إيجاد حلول وتسويات سلمية لها لأن الأعوام الخمسة الماضية أثبتت أن هذه النزاعات لم تسهم في زيادة درجة التطرف فقط، بل كان لها دور مباشر في ظهور جماعات تمارس العنف بشكل غير مسبوق.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات