تقدير أممي لدور الإمارات الإنساني

  • 25 نوفمبر 2009

الدور الإنساني الذي تقوم به الإمارات على الصعيد الخارجي يحظى بالتقدير الكبير من مختلف الجهات والمنظمات المعنيّة بحقوق الإنسان على الصعيد العالمي؛ وذلك لأنه ينطلق من اعتبارات أخلاقيّة تهدف إلى الارتقاء بأوضاع الإنسان، وتخفيف معاناته في مناطق الأزمات والكوارث. في هذا السياق جاء تكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مؤخّراً من جانب مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أهدت سموّه درعها لشؤون اللاجئين، تقديراً لدور سموه في دعم نشاطات المنظمة في مجال العمل الإنساني الدولي، وتثميناً لدور "مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية" في مساعدة لاجئي باكستان.

هذا التكريم يعكس التقدير الكبير للدور المهمّ الذي تقوم به قيادتنا الرشيدة في خدمة العمل الإنساني على الصعيد الخارجيّ، خاصة بالنسبة إلى قضية اللاجئين، حيث تضطلع الإمارات بدور كبير في الحدّ من التداعيات السلبية لهذه القضية، سواء عبر جهودها الرامية إلى احتواء مسبّباتها من خلال ما تقوم به من جهود لنشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي، وتحكيم صوت العقل والحكمة في النزاعات بين الدول والشعوب، وذلك لتجنب حدوث المزيد من التوترات والأزمات، أو من خلال تعاملها مع قضيّة اللاجئين كواقع إنساني صعب يعيشه الملايين من البشر، عبر دعمها ومساعداتها الإنسانية، وبرامجها ومشروعاتها التنموية، التي تحدّ من معاناة هؤلاء الضعفاء في مناطق اللجوء المختلفة في دول العالم أجمع.

التقدير الدولي المتزايد لدور الإمارات الإنساني على الصعيد الخارجي لا يأتي من فراغ، وإنما لأنّ هذا الدور يستند إلى اعتبارات أخلاقية وإنسانية في المقام الأول، أولها أن ثمة مسؤولية إنسانية ودينية وأخلاقية تدفع إلى ضرورة التحرك السريع والفاعل لتخفيف معاناة البشر في مناطق الصراعات والحروب والكوارث، لأن من شأن ذلك أن يعزّز التواصل والثقة بين الشعوب، ويعمّق من عوامل التفاهم على حساب عوامل الصراع ومسبّباته. وهذا يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم كلّه. وثانيها أن المساعدات الإنسانية بأشكالها المختلفة (المنح، والتبرعات، والهبات) يمكن أن تسهم إسهاماً كبيراً في تحقيق التنمية في المناطق التي تقدّم إليها، ولهذا تحرص الإمارات على أن يكون لهذه المساعدات دور مهمّ في دعم المشروعات الإنتاجيّة والخدميّة، التي من شأنها دفع عجلة التنمية في الدول الشقيقة والصديقة. وثالثها الإيمان بوحدة المصير الإنساني. ومن ثمّ ضرورة التحرك لتخفيف المعاناة عن البشر في أي مكان من العالم، من دون نظر إلى اعتبارات العرق أو الدين أو الجغرافيا.

وتعدّ "مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية"، التي أنشئت في يوليو 2007، إحدى أهم مؤسسات العمل الخيري والإنساني، حيث تجسّد بوضوح نهج الدولة الإنساني، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، فقد طرحت العديد من المبادرات الإنسانيّة الرائدة التي حقّقت نقلة نوعية في هذا المجال، ما جعلها تتبوأ مكانة متميّزة بين مؤسسات العمل الخيري المحلية والإقليمية والدولية، وجعل الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة رمزاً للخير والعطاء لدى شعوب العالم المختلفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات