تقدير أممي لدور الإمارات الإنساني والإنمائي

  • 19 يناير 2016

ينطوي إطلاق الأمم المتحدة لتقريرها الخاص حول أنشطة المساعدات الإنسانية في العالم من دولة الإمارات العربية المتحدة، أول من أمس، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على تقدير كبير لدور الإمارات الإنساني والإنمائي، ويمثل اعترافاً بريادتها في هذا المجال، بعد أن استطاعت على مدار السنوات الماضية أن تمنح العمل الإنساني مزيداً من الفاعلية، وباتت عنصراً فاعلاً في مواجهة التحديات الإنسانية على مستوى المنطقة والعالم أجمع.

لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت الأولى عالمياً في العطاء الإنساني، والرائدة دولياً في تبني القضايا الأممية، وستبقى تعمل على ترسيخ نفسها عاصمة إنسانية عالمية». وهذه حقيقة واضحة تُترجم في المساعدات الإنسانية والإنمائية التي تقدمها الإمارات إلى عدد من دول العالم، فهي كانت في طليعة دول العالم التي تحركت لتقديم مختلف المساعدات للمحتاجين إليها في المناطق الفقيرة أو المناطق التي تشهد صراعات مسلحة أو تتعرض إلى كوارث طبيعية، ومساعدتهم على تجاوز الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهونها، كما أطلقت الإمارات خلال السنوات الماضية عدداً من المبادرات النوعية التي تستهدف تعزيز العمل الإنساني وضمان استدامة التنمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

تؤكد الإمارات يوماً بعد الآخر أن البُعد الإنساني يمثل أحد الثوابت الراسخة في سياستها الخارجية، حيث توجه مساعداتها إلى الإنسان في كل مكان من العالم من دون نظر إلى جنسه أو عرقه أو دينه، وهذا ما يكسب دورها الإنساني المصداقية والفاعلية ويجعل منها ركناً مهماً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات العالمية المعنية. ولعل تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أول من أمس، لدى إطلاق تقرير الأمم المتحدة الخاص حول أنشطة المساعدات الإنسانية في العالم، تعبّـر بجلاء عن هذه المكانة، فقد أشار إلى أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها وشعبها تثبت يوماً بعد يوم إخلاصها لقضية الإنسان ولحقه في حياة كريمة، كما أثبتت من خلال بعثاتها الإنسانية ومبادراتها المبدعة والبناءة أنها جديرة باحتضان المبادرات الأممية لما تمثله من مكانة عالية لدى الشعوب، ولما تتمتع به من مصداقية دولية أيضاً تمنح العمل الأممي ما يحتاجه من عوامل النجاح والاستدامة».

ولا شك في أن مصداقية وريادة العمل الإنساني الإماراتي لم تأتِ من فراغ، وإنما تحققت نتيجة عدد من العوامل، أولها أنه عمل مؤسسي يقوم على النهوض به عدد من المؤسسات والهيئات التي تحظى بالدعم والرعاية والمساندة المباشرة والمستمرة من قبل القيادة الرشيدة، وهذا يزيد من فعاليتها ويعظم من دورها ويوسع من تأثيرها في المناطق التي توجه خدماتها إليها. وثانيها أن هذا العمل الإنساني يستند إلى فلسفة نبيلة، تقوم على ضرورة توجيه المساعدات الخارجية إلى مجالات التنمية في الدول التي تحصل عليها، من خلال تحويلها إلى برامج تنموية يمكنها تنمية المناطق التي تعمل فيها ووضعها على الطريق الصحيح للتطور، ومن ثم وضع أسس قوية للاستقرار في هذه المناطق ومن ثم المساهمة في خدمة السلام والاستقرار والتنمية في العالم كله. وثالثها أن هذا العمل يتطور باستمرار كي يواكب أجندة المجتمع الدولي، ويسهم في تعزيز الأهداف الإنسانية والإنمائية العالمية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات