تقدير أمميٌّ كبير لتعاون الإمارات الوثيق مع الأمم المتحدة

  • 27 نوفمبر 2016

تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً بارزاً في دعم منظمة الأمم المتحدة، وهي منذ انضمامها إلى هذه المنظمة عام 1971 تنخرط بشكل فعَّال في أنشطتها وجهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الدوليَّين؛ حيث تنشط الإمارات في عمليات حفظ السلام؛ وفي البرامج التي تهدف إلى تحقيق التنمية بمختلف المجالات على مستوى عالمي، من خلال أعمال الأمم المتحدة التنموية، والوكالات المتخصِّصة، سواء التابعة لها أو المستقلة.

والإمارات داعم رئيسي للمنظمة، ليس سياسياً ودبلوماسياً فقط، ولكن اقتصادياً ومالياً، وحتى عسكرياً أيضاً من خلال عمليات حفظ السلام. ولعل هذا الدعم نابع من شعور بالمسؤولية تجاه ما يحدث في عالمنا، وضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل تمكين الأمم المتحدة من تحقيق رؤيتها والأهداف التي أنشِئت من أجلها. فالإمارات تدرك أهمية الدور المنوط بهذه المنظمة، وأنها أسِّست أساساً من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليَّين؛ وكذلك المساعدة على تحقيق التنمية الاقتصادية في مختلف دول العالم ومناطقه. ومن هنا نجد حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة، وتطويرها عبر آليات الشراكة المتعدِّدة في المجالات الإنسانية والتنموية. وفي هذا السياق يأتي لقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في أبوظبي أول من أمس، معالي بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة؛ فبالإضافة إلى العلاقات الثنائية، تم استعراض وجهات النظر بشأن أبرز المستجدات المهمَّة، وخاصة ما يتعلق منها بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وكذلك الجهود المتعلقة بالتنمية البشرية.

وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، حرص دولة الإمارات على بناء شراكاتها مع المؤسسات الدولية المعنيَّة بالعمل التنموي والإنساني، وتعزيزها؛ بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة للدولة. بينما عبَّر بان كي مون عن تقديره، والمنظمة الدولية كلها، للجهود والدور المهم الذي تضطلع به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وأنشطتهما.

وينبع اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز علاقاتها مع منظمة الأمم المتحدة من إدراكها أهمية هذه المنظمة في حلِّ النزاعات القائمة بمنطقة الشرق الأوسط ومناطق العالم الأخرى؛ ودورها الأساسي في توحيد المواقف الدولية من إجل إيجاد مقاربات واقعية وعملية للتعامل مع هذه النزاعات، وإيجاد حلول مناسبة لها؛ وكذلك في المساعدة على تحقيق التنمية، خاصة في الدول التي تعاني صراعات، وتمرُّ بمراحل انتقالية، حيث ترى دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحقيق التنمية المستدامة يُعَدُّ الأساس من أجل تحقيق السلم والاستقرار، والقضاء على الإرهاب والتطرُّف؛ ولهذا تركز الإمارات على دعم المشروعات التنموية التي تتسم بالاستدامة. وقد سلَّط الأمين العام للأمم المتحدة، خلال محاضرة له أمام الطلبة والخريجين وأعضاء هيئة التدريس في «أكاديمية الإمارات الدبلوماسية»، الضوء على إنجازات الإمارات بصفتها «شريكاً إقليمياً وعالمياً رائداً في المساعي العالمية للتصدِّي لتغيُّر المناخ، مثنياً على الإسهامات الدبلوماسية العالمية للدولة، موجِّهاً التهنئة إلى الإمارات بصفتها أول دولة في المنطقة تصادق على «اتفاقية باريس». كما أثنى أرفع دبلوماسي أممي في العالم، الذي ستنتهي ولايته نهاية العام الجاري، على التعاون الوثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة، الذي أسهم في إحراز تقدُّم كبير في حلِّ الكثير من القضايا، ومنها التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، والتخفيف من حدَّة الفقر، وتحقيق الأمن الإقليمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات