تقدم الإمارات في مؤشر التنمية البشرية

  • 2 أغسطس 2014

تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في طوكيو قبل أيام، كشف بوضوح عن تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشر التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، فوفقاً للتقرير فإن الإمارات أحرزت تقدماً ملحوظاً في قطاعات الصحة والتعليم وإجمالي الدخل القومي، كما ارتفع متوسط عمر المواطن من 76.7 إلى 76.8 سنة بالمقارنة مع تقرير العام الماضي، فيما بلغ متوسط سنوات الدراسة للمواطن الآن 13.3 سنة بالمقارنة مع 12 عاماً، وارتفع مؤشر التنمية البشرية بوجه عام في الإمارات درجتين، حيث حلت في المرتبة 40 بين 187 بلداً، ما يجعلها تحافظ على وضعها المتقدم  بين فئة البلدان ذات التنمية البشرية العالية جداً.

وتضع الإمـارات نصب أعينهـا تنميـة المورد البشـري، باعتبـاره الثروة الحقيقية التي ترتكـز عليهـا كل جـوانب التنمية، فهذا الهدف هو جوهر فلسفة مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تولي العنصر البشري أهمية قصوى، من خلال «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية»، ولذلك فإنها توجّه كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتفعيله، ورصد كل الموارد الماليّة التي يحتاج إليها، وتطوير الخدمات الصحيّة وخدمات الإسكان والثقافة والإعلام، إضافة إلى الحرص على إيجاد بنية تحتيّة عصريّة ومتطوّرة، وهذا ما انعكس بوضوح في الميزانية الاتحادية للعام 2014، والتي تم تخصيص ما نسبته %51 منها لقطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية، وهو القطاع الذي يضم خدمات التعليم، بشقيها العام والعالي، وخدمات الرعاية الصحية وخدمات التوظيف وسوق العمل وخدمات الإسكان والخدمات المرتبطة بالثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشؤون الاجتماعية وغيرها من المنافع الاجتماعية ذات الصلة ببناء الإنسان الإماراتي، والارتقاء بقدراته كي يكون أكثر قدرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.

تقدم الإمارات نموذجاً ناجحاً في مجال التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، ولهذا فمن الطبيعي أن تحتل موقعاً متقدّماً على المستوى العالمي في معايير التنمية البشرية، وهذا ما أكدته البيانات والإحصائيات المختلفة التي تضمنها تقرير التنمية البشرية لعام 2014. وتؤكده أيضاً المراتب المتقدمة التي حصلت عليها في المؤشرات والتقارير الدولية المعنية بقياس مظاهر التنمية والرضا العام، حيث  جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً وفقاً لتقرير السعادة العالمي 2013 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، كما حلت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة وفقاً للتقرير الصادر عن مجلس الأجندة العالمية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في إبريل 2014، كما حلت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر التماسك الاجتماعي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في إبريل 2014، وهذا كله إنما يؤكد بوضوح أن  الإمارات قد استطاعت أن تحقق أعلى معايير التنمية البشرية وما يرتبط بها من مظاهر للتقدم والرفاهية، لا على المستويين العربي أو الإقليمي فحسب، وإنما على المستوى العالمي كذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تقدم الإمارات في مؤشر التنمية البشرية

  • 2 أغسطس 2014

تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في طوكيو قبل أيام، كشف بوضوح عن تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشر التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، فوفقاً للتقرير فإن الإمارات أحرزت تقدماً ملحوظاً في قطاعات الصحة والتعليم وإجمالي الدخل القومي، كما ارتفع متوسط عمر المواطن من 76.7 إلى 76.8 سنة بالمقارنة مع تقرير العام الماضي، فيما بلغ متوسط سنوات الدراسة للمواطن الآن 13.3 سنة بالمقارنة مع 12 عاماً، وارتفع مؤشر التنمية البشرية بوجه عام في الإمارات درجتين، حيث حلت في المرتبة 40 بين 187 بلداً، ما يجعلها تحافظ على وضعها المتقدم  بين فئة البلدان ذات التنمية البشرية العالية جداً.

وتضع الإمـارات نصب أعينهـا تنميـة المورد البشـري، باعتبـاره الثروة الحقيقية التي ترتكـز عليهـا كل جـوانب التنمية، فهذا الهدف هو جوهر فلسفة مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تولي العنصر البشري أهمية قصوى، من خلال «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية»، ولذلك فإنها توجّه كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتفعيله، ورصد كل الموارد الماليّة التي يحتاج إليها، وتطوير الخدمات الصحيّة وخدمات الإسكان والثقافة والإعلام، إضافة إلى الحرص على إيجاد بنية تحتيّة عصريّة ومتطوّرة، وهذا ما انعكس بوضوح في الميزانية الاتحادية للعام 2014، والتي تم تخصيص ما نسبته %51 منها لقطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية، وهو القطاع الذي يضم خدمات التعليم، بشقيها العام والعالي، وخدمات الرعاية الصحية وخدمات التوظيف وسوق العمل وخدمات الإسكان والخدمات المرتبطة بالثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشؤون الاجتماعية وغيرها من المنافع الاجتماعية ذات الصلة ببناء الإنسان الإماراتي، والارتقاء بقدراته كي يكون أكثر قدرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.

تقدم الإمارات نموذجاً ناجحاً في مجال التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، ولهذا فمن الطبيعي أن تحتل موقعاً متقدّماً على المستوى العالمي في معايير التنمية البشرية، وهذا ما أكدته البيانات والإحصائيات المختلفة التي تضمنها تقرير التنمية البشرية لعام 2014. وتؤكده أيضاً المراتب المتقدمة التي حصلت عليها في المؤشرات والتقارير الدولية المعنية بقياس مظاهر التنمية والرضا العام، حيث  جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً وفقاً لتقرير السعادة العالمي 2013 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، كما حلت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة وفقاً للتقرير الصادر عن مجلس الأجندة العالمية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في إبريل 2014، كما حلت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر التماسك الاجتماعي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في إبريل 2014، وهذا كله إنما يؤكد بوضوح أن  الإمارات قد استطاعت أن تحقق أعلى معايير التنمية البشرية وما يرتبط بها من مظاهر للتقدم والرفاهية، لا على المستويين العربي أو الإقليمي فحسب، وإنما على المستوى العالمي كذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات