تقارير وتحليلات.. هل تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية جديدة؟

  • 26 أكتوبر 2019

فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تشكيل حكومة جديدة؛ فكلَّف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، زعيم حزب «أرزق – أبيض»، بيني جانتس، هذه المهمة، وسيكون أمام جانتس 28 يوماً لإنجاز المهمة التي فشل فيها نتنياهو، وإذا فشل جانتس؛ فمن المحتمل أن تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية جديدة.
تخلَّى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، عن جهوده لتشكيل حكومة ججديدة بعد فشله في الحصول على تأييد شركاء في ائتلاف يتمتع بالأغلبية في البرلمان. وكلف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، زعيم حزب أزرق أبيض، بيني جانتس، تشكيل حكومة جديدة. وسيكون أمام جانتس 28 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة. وكان ريفلين قد كلف، في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، نتنياهو تشكيل حكومة جديدة. وكان أمامه 28 يوماً حتى يشكل حكومته الجديدة، مع إمكانية التمديد 14 يوماً، ولكن نتنياهو لم يطلب هذا التمديد؛ ما يعني أنه كان متأكداً أن مزيداً من الوقت لن يكون مفيداً له، وهو ما يعكس حجم الصعوبات التي واجهها في محاولته تشكيل الحكومة، وهذه هي المرة الثانية خلال عام ونصف العام التي يفشل فيها نتنياهو في تشكيل حكومة في أعقاب انتخابات عامة. وإذا أخفق جانتس في المهمة أيضاً؛ فسيتحتَّم إجراء انتخابات عامة جديدة، ستكون الثالثة في إسرائيل منذ إبريل الماضي.
لماذا فشل نتنياهو؟
كلف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، على الرغم من حلول حزب «أزرق-أبيض» في المركز الأول للانتخابات التشريعية؛ إذ حصل الحزب، الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط بزعامة بيني جانتس، على 33 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، بفارق مقعد وحيد عن حزب الليكود بزعامة نتنياهو؛ بيد أن نتنياهو تمكّن من الحصول على تأييد 55 نائباً لتشكيل ائتلاف، بينما حصل منافسه على تأييد 54 نائباً. ولكن لم يتمكن أحد منهما من الحصول على تأييد 61 نائباً، الذي يتيح تشكيل أغلبية حكومية. ولقد كان متوقَّعاً، على نطاق واسع، أن نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة جديدة بعد أن تم تكليفه هذه المهمة، في ظل إصرار حزب «أزرق-أبيض» على عدم التحالف مع نتنياهو؛ حيث أعلن زعيم الحزب أنه لن يتحالف مع زعيم حزب يحاكَم بتهم جنائية. وفي السياق نفسه؛ فشل نتنياهو في تحقيق خيار التحالف مع شريكه القديم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني، أفيجدور ليبرمان؛ ذلك أن ليبرمان – الذي أفشل جهود نتنياهو لتشكيل حكومة في مايو الماضي، ومن ثمَّ كان الذهاب إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة – ما زال يصر على مصادقة الحكومة على مشروع قانون التجنيد الذي ترفضه الأحزاب الدينية الشريكة لنتنياهو. وينص مشروع القانون على إلزام المتدينين اليهود الخدمة في الجيش الإسرائيلي، أسوة بباقي الإسرائيليين.
فرص جانتس
تعهَّد جانتس، وهو قائد سابق للجيش، بالعزم على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية. ويشير استخدام الحزب كلمة «ليبرالية» إلى نيته الحد من نفوذ الأحزاب الدينية في تشكيل الائتلاف، ولكن التقديرات تشير إلى أن احتمالات نجاح جانتس هي أقل بكثير من نتنياهو؛ وبالتالي سيكون من المرجَّح أن تعود الأمور لاحقاً إلى الكنيست الذي عليه في غضون 21 يوماً، إيجاد عضو كنيست قادر على تشكيل حكومة تحظى بثقة 61 عضواً على الأقل، أو الذهاب إلى الانتخابات مجدداً.
الخيار الأصعب
ترى الأحزاب المعارضة لنتنياهو أنه المسبّب للأزمة الحالية؛ لتمسكه بالحكم، ورفضه التفرُّغ للدفاع عن نفسه إزاء تهم الفساد التي يواجهها. وهي تريد منه التنحّي عن زعامة «الليكود»، وإفساح الطريق أمام زعيم جديد للحزب؛ ما يفتح الطريق أمام حكومة وحدة وطنية تضم «الليكود» و«أزرق – أبيض»، وربما عدداً آخر من الأحزاب، ولكن يبدو أن نتنياهو أبعد ما يكون عن هذا الخيار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات