محاكمة ترامب تدخل مرحلة حاسمة قد تنتهي بعزله

  • 22 يناير 2020

دخلت محاكمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرحلة حاسمة قد تنتهي بعزله، على الرغم من الأغلبية التي يمتلكها الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ. ويُتوقع أن تستمر المحاكمة أسبوعين.
بدأت أمس الثلاثاء، المرافعات الأولية في قضية عزل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمام مجلس الشيوخ، ويُتوقع أن تستمر إجراءات المحاكمة نحو أسبوعين، وفي ختامهما سيصوت المجلس على قرار نهائي بتثبيت التهمتين، اللتين وجههما إليه مجلس النواب، ومن ثم عزله، أو العكس. ويضم فريق الاتهام أو الادعاء أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب، ويترأسه آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس، أما فريق الدفاع عن ترامب، فيضم كلاً من المستشار القانوني للبيت الأبيض بات سيبولوني، والمحامي جاي سيكولو الذي عمل لحساب ترامب فترة طويلة، وكين ستار المحامي المستقل الذي سبق أن قاد التحقيقات لعزل الرئيس الأسبق بيل كلينتون (1998)، فضلاً عن عدد آخر من المحامين الذين عملوا لحساب ترامب فترات طويلة، أو مثلوه في قضايا مختلفة. وكان مجلس النواب، ذو الأغلبية الديمقراطية، قد صوت في 18 ديسمبر الماضي، على مساءلة ترامب بتهمتي «إساءة استخدام السلطة» و«عرقلة عمل الكونجرس»، وبشكل أكثر تفصيلاً، يُتهم الرئيس ترامب بحجب 400 مليون دولار خصصها الكونغرس كمساعدات عسكرية لأوكرانيا، إضافة إلى رفض عقد اجتماع مع رئيس أوكرانيا الجديد في البيت الأبيض، حتى تجري أوكرانيا تحقيقات جادة مع منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جو بايدن وابنه هانتر الذي كان يعمل لدى شركة أوكرانية عندما كان جو بايدن نائباً للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. ويقول الديمقراطيون إن تصرف ترامب يرقى إلى حد إساءة استخدام السلطة الرئاسية، واستخدام المنصب لتحقيق مكاسب سياسية شخصية وعلى حساب الأمن القومي، لتعزيز فرص فوزه في هذه الانتخابات. كما يُتهم ترامب بعرقلة عمل الكونغرس عن طريق رفضه التعاون مع لجنة التحقيق التابعة له. ويرى البعض أن قرار محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ محسوم لصالح تبرئة الرجل، حيث تحتاج عملية عزل الرئيس إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس (67 عضواً من 100 عضو)، وهو ما لا يمتلكه الديمقراطيون. ويؤكد مراقبون أن المحاكمة اتخذت الطابع السياسي، ومن ثم، ستكون الغلبة للانتماء الحزبي، ويشيرون في هذا السياق إلى أنه وعلى الرغم من أن أعضاء الشيوخ أدوا القسم أمام رئيس المحكمة العليا بأن يكونوا هيئة محلفين «تتوخى عدالة غير منحازة حزبياً»، ووقعوا بصفاتهم الفردية على سجل القسم بذلك، فقد استبق زعيم الأغلبية الجمهورية في الشيوخ، ميتش ماكونيل، القسم بالقول: «لن أكون عضو هيئة محلفين غير حزبي»، مشيراً إلى أن المحاكمة سياسية بامتياز. وأضاف أنه ينسق مع البيت الأبيض.
على الرغم من ذلك، فإنه لا يمكن الحسم بنسبة 100% بأن مجلس الشيوخ سيقوم بتبرئة ترامب، حيث يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع موافقة الأغلبية البسيطة للمجلس المطلوبة لاستدعاء شهود جدد في المحاكمة، وهم يحتاجون في ذلك إلى موافقة 4 أعضاء جمهوريين إضافة إلى الـ 47 عضواً ديمقراطيين، ويقول مراقبون إن هناك أربع أعضاء في مجلس الشيوخ، لهم مواقف مضادة لترامب في المحاكمة، وهم: سوزان كولينز، وميت رومني، ولامار ألكساندر، وليزا ميركوفيسكي. ويريد فريق الاتهام أن تتضمن المحاكمة مزيداً من الشهود والمعلومات وصوراً حصل عليها الفريق من ليف بارناس، وهو رجل أعمال في فلوريدا، ومن أصل سوفيتي، وعلى صلة وثيقة بالمحامي الشخصي لترامب رودلف جولياني. وقد أنكر ترامب صلته أو معرفته أو لقاءه الرجل، لكن الصور التي بحوزة فريق الاتهام تظهر بارناس مع جولياني، وترامب نفسه، وابنه. وإذا ما نجح الديمقراطيون في استدعاء شهود جدد، فقد تقلب شهادتهم سير المحكمة، وقد ينتهي الأمر بعزل ترامب.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات