تقارير وتحليلات..في سنوات قليلة.. نجم الإمارات يسطع في قطاع الفضاء

  • 5 أكتوبر 2019

في عام 2006، أنشأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، رعاه الله، «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة» لتعزيز علوم الفضاء والأبحاث العلمية في الدولة والمنطقة، فيما تأسست شركة الياه للاتصالات الفضائية «ياه سات» في عام 2007. وفي عام 2014، تم تأسيس وكالة الإمارات للفضاء. فيما تأسس في عام 2015 «مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC)»، ليتم دمج مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة» مع المركز، في إبريل من العام نفسه.
وفي إطار مساعيها لتحقيق الريادة في السباق العلمي العالمي، الخاص بإيصال البشر إلى كوكب المريخ خلال العقود المقبلة، الذي تم التأصيل له في استراتيجية المريخ 2117، أطلقت دولة الإمارات مشروع مدينة المريخ العلمية، المدينة الفضائية الأولى من نوعها، بتكلفة 500 مليون درهم على مساحة أرض تبلغ مليون و900 ألف قدم مربع، لتشكل بذلك أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض ونموذجاً عملياً مميزاً للتطبيق على كوكب المريخ.
وجاء إعلان مشروع «المريخ 2117»، في عام 2017، ليتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر وطنية علمية بحثية تخصصية في مجال استكشاف المريخ، إضافة إلى استهداف مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام. كما أطلق البرنامج الوطني للفضاء «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» في عام 2017، لتأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الوطني، وتأهيل رواد فضاء إماراتيين، وإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، في سبتمبر الماضي، وهو هزاع المنصوري تحت شعار «طموح زايد». وجاء إطلاق «البرنامج الوطني للفضاء»، ليضمن إعداد رواد فضاء إماراتيين، وبناء أول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر بحلول 2117، والوصول بمسبار الأمل الإماراتي إلى كوكب المريخ في عام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة، ليكون أول مسبار عربي وإسلامي يصل إلى كوكب المريخ، يضع الدولة ضمن تسع دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.
واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي في سبتمبر 2018، القانون الاتحادي بشأن تنظيم قطاع الفضاء، الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وفي 29 أكتوبر من العام نفسه، قامت دولة الإمارات بإطلاق أول قمر صناعي إماراتي تم تطويره بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين بنسبة 100% هو القمر «خليفة سات»، حيث استغرق تصنيع القمر الصناعي «خليفة سات» 4 أعوام من التجهيز والاستعداد والتدريب لفريق عمل من مركز محمد بن راشد للفضاء.
ويبرز تميز دولة الإمارات في قطاع الفضاء، بإطلاقها البرنامج العربي لاستكشاف الفضاء، لنقل المعرفة والخبرات في علوم وتقنيات الفضاء مع جامعات ومؤسسات الدول العربية. كما قامت بإطلاق مجمع تصنيع الأقمار الاصطناعية ضمن مركز محمد بن راشد للفضاء، لتكون أول دولة عربية تصنع الأقمار الاصطناعية بشكل كامل. ومن المبادرات النوعية عالمياً، قامت دولة الإمارات بإنشاء المجلس العالمي لاستيطان الفضاء، بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مختصة.
وأخيراً فإن انطلاق أول رائد إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية، جاء تتويجاً للجهود الحثيثة لإفراد وجهات حكومية محلية واتحادية في دولة الإمارات، وهي ثمرة شراكات استراتيجية مهمة مع كبرى وكالات الفضاء العالمية، ستصبح من خلالها الدولة رقم 19 التي تسهم في الأبحاث العلمية، وبما يدعم الاستراتيجيات القائمة على مواكبة التطورات التي تطرأ على جميع المجالات، وخاصة العلمية والتقنية، والفضائية، ليتحقق بذلك طموح وتوجيهات المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما التقى في سبعينيات القرن الماضي فريق وكالة «ناسا» المسؤول عن رحلة أبولو إلى القمر.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات