«دبي الدولي للطيران».. استشراف مستقبلي لقطاع الطيران العالمي

  • 19 نوفمبر 2019

جاء انطلاق معرض دبي الدولي للطيران يوم الأحد 17 نوفمبر، بوصفه أكبر معارض الطيران في العالم، في وقت استحوذت فيها الناقلات الإماراتية على 35% من أساطيل الطائرات التجارية قيد التشغيل في المنطقة، و44% من إجمالي الطلبيات المسجلة لدى كل من «إيرباص» و«بوينج» لشركات الطيران في المنطقة حتى نهاية أكتوبر الماضي، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن بوينج وإيرباص، عملاقي صناعة الطائرات التجارية في العالم.
لأن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تشكل محور اهتمام المصنعين خلال العقود الثلاثة الماضية، وذلك منذ انطلاق الدورة الأولى لمعرض دبي للطيران، فقد جاءت الزيارة التفقدية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمتابعة سير العمل لاستقبال المعرض لهذا العام، في مدينة المعارض في مطار آل مكتوم الدولي؛ حيث أشاد سموه بالإمكانات المتوافرة لدى الدولة، البشرية واللوجستية، إضافة لموقعها الجغرافي وتطور قطاع الاتصالات والمواصلات، والأمن والأمان الذي تنعم به الدولة.
دورة معرض «دبي الدولي للطيران» للعام الماضي، التي شهدت صفقات بلغت قيمتها نحو 114 مليار دولار، يتوقع أن تشهد دورته لهذا العام ارتفاعاً أكبر في عدد الصفقات؛ وذلك في ظل مشاركة 160 دولة و1300 شركة حكومية، وخاصة من أمريكا وأوروبا وآسيا وإفريقيا، و165 طائرة مدنية وعسكرية، حيث تراعي دورة هذا العام تطور المتغيرات العالمية لمواكبة المسارات التطويرية في مجال الطيران، واستعراض القفزات النوعية التي حققتها دولة الإمارات في صناعة الطيران، أمام مجموعة من شركات الطيران العالمية، إضافة إلى أن المعرض سيشهد العديد من الفعاليات، كعقد مؤتمر للمديرين التنفيذيين لخطوط الطيران، ومؤتمر إدارة الحركة الجوية العالمية، يومي 19 و20 نوفمبر 2019، ومؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية بمشاركة 500 قائد قوات جوية ومسؤول وممثل رسمي من الدول الشقيقة والصديقة للوقوف على التحديات الراهنة والمستقبلية ومناقشة تطورات قطاع الطيران العسكري.
ويأتي الاهتمام بمناقشة تحديات وتطورات قطاع الطيران في هذه المؤتمر، انطلاقاً من صدور بعض التقارير مؤخراً حول مواجهة قطاع الطيران العالمي مجموعة تحديات؛ فقد حذرت دراسة صدرت في يونيو الماضي، عن مؤسسة الاستشارات الأمريكية «أليكس بارتنرز»، من مواجهة هذه الصناعة لمخاطر كبيرة، جرّاء ارتفاع النفقات وتشديد قواعد الأمان والسلامة، إذ ستكون شركات الطيران العالمية مطالبة بضخ استثمارات ضخمة لتطبيق أنظمة التحليق صديقة البيئة، إضافة إلى تراجع الاستثمارات في القطاع؛ ما سيزيد الضغط على الشركات ويؤثر في الصناعات المغذية لضخ الاستثمارات الجديدة، ويدفع شركات الطيران الأصغر حجماً إلى الخروج من السوق.
وعلى صعيد مغاير تماماً، كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) في منتصف هذا العام عن وجود مؤشرات قوية لصناعة الطيران حول العالم وارتفاع أرباحها، بالرغم من ارتفاع التكاليف وتأثيرها في نمو النقل الجوي، حيث توقع الاتحاد نقل نحو 4 مليارات مسافر جواً، ونحو 60 مليون طن من البضائع عبر 20 ألف مدينة بالتبادل فيما بينها، وأن نحو ثلث البضائع المتداولة عبر العالم تنقل جواً، فيما ينفق المسافرون جواً نحو 750 مليار دولار سنوياً، ما يشير إلى أن النقل الجوي نشاط وصناعة ضرورية واقتصادية، الأمر الذي يبقيه قادراً على مواجهة التحديات.
إن الثقة الدولية بنمو قطاع الطيران الإماراتي، لم تتوقف فقط عند تنظيم معرض دبي الدولي للطيران، إنما ستعقد في إمارة أبوظبي كذلك، في مارس 2020، الدورة الخامسة لـ «القمة العالمية لصناعة الطيران»، التي تستضيفها شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة» تحت عنوان «الرؤى والاندماج»، حيث سيحضرها أكثر من 1000 من القادة والخبراء والمختصين في قطاعات صناعة الطيران والفضاء والصناعات الجوية العسكرية على المستويين الإقليمي والعالمي، لمناقشة مجموعة من المواضيع البارزة؛ كالصفقات الكبرى وعمليات الاندماج والاستحواذ والتكامل، وخاصة أن قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية في قطاعي الطيران والصناعات الجوية العسكرية بلغت حوالي 57.8 مليار دولار أمريكي في عام 2018، الأمر الذي يجعل من دولة الإمارات منصة مثالية لبناء علاقات التعاون المتينة، وتعزيز المصالح المتبادلة في قطاعات الطيران والصناعات الجوية العسكرية والفضاء، ومركزاً لرعاية الأعمال والأفكار المبتكرة للعديد من الشركات العالمية في هذه القطاعات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات