تقارير وتحليلات: ثقة دولية بالمكانة الاقتصادية والاستثمارية للإمارات

  • 1 يوليو 2019

تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة، من تحقيق مكانة عالمية مرموقة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وخاصة في مجالات الاستثمار؛ إذ نالت على إثرها ثقة المستثمرين وكبرى المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال، نتيجة اعتمادها تشريعات ومزايا ومحفزات أسهمت في جعلها وجهة جاذبة في استقطاب الاستثمارات والأعمال.
ويشير إعلان مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» استضافة دولة الإمارات «المنتدى العالمي للاستثمار» و«أسبوع التجارة الإلكترونية الأول في آسيا»، في أبوظبي خلال عام 2020، إلى مقدار الثقة الدولية التي نالتها الدولة في كل ما يتعلق بهذا القطاع، وخاصة أنها نالت في تصنيف «أونكتاد» الأخير، حول نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي الصادر لعام 2019، المرتبة الأولى عـربياً والـ 27 عالمياً من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وتؤشر استضافة دولة الإمارات عموماً وأبوظبي على وجه الخصوص، لهذا النوع من الفعاليات، إلى نجاح الاستراتيجيات التي تم اعتمادها في قطاع الاستثمار، والتي عززت الثقة الدولية بمرونة وانفتاح الدولة فيما يخص تأسيس الأعمال، فضلاً عن المبادرات النوعية التي عززت من الكفاءة الاقتصادية والمالية لها، ونشّطت الاستثمار، وحفّزت الإنتاج المحلي، وطورت من القدرة التنافسية، وبما يضمن مكانة الدولة المتقدمة على خريطة الاستثمار العالمي. لقد كان للبيئة التشريعية المناسبة والبنية التحتية المتميزة وسياسية الانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها الدولة منذ تأسيسها، الدور الأبرز في تعزيز دولة الإمارات لمكانتها التنافسية في جذب الاستثمارات الخارجية في السنوات القليلة الماضية؛ حيث عملت الحكومة على اعتماد منظومة عززت من صدارتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2018، حيث تتضمن هذه المنظومة؛ وجود مناطق صناعية وتجارية متميزة في مختلف إمارات الدولة، وتوافر أكثر من 40 منطقة حرة تسمح بالتملك الأجنبي، بما نسبته 100%، للأعمال، فضلاً عن أن دولة الإمارات تعد من أكثر الدول نشاطاً على مستوى العالم في استضافة الفعاليات الدولية الخاصة بالتجارة والاستثمار.
ووفقاً لبيانات «أونكتاد»، فإن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى دولة الإمارات خلال السنوات (2016-2018) بلغت نحو 111.2 مليار درهم، ما رفع من إجمالي رصيد الدولة من الاستثمارات الأجنبية إلى نحو 511 مليار درهم تقريباً. ففي عام 2018، استطاعت دولة الإمارات جذب استثمارات أجنبية مباشرة، وصلت قيمتها إلى 10.4 مليار دولار أمريكي، لتتصدر القائمة عربياً، باستحواذها على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى مجموعة الدول العربية، وتنال المرتبة الثانية على مستوى منطقة غرب آسيا، باستحواذها على نحو 33.4% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المنطقة، ما يؤكد ثقة المستثمرين العالميين في جودة مناخ الأعمال وكفاءته في دولة الإمارات، وتحولها في فترة وجيزة من الزمن إلى وجهة إقليمية للاستثمار، وخاصة في ظل توافر المناطق الاقتصادية الخاصة فيها، وهي التي كان لها دور بارز في جذب الشركات المتعددة الجنسيات لإنشاء مراكز توزيع إقليمية لها، ولتتمكن من الإسهام في نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة واستقطاب استثمارات نوعية تخدم الأهداف التنموية للدولة. وقد نجحت دولة الإمارات في تعزيز استثماراتها في الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة وفاعلية، حيث تمكنت الشركات الإماراتية من الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية في الخارج، كما تمكنت من تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، في قطاعات الصناعة والخدمات المتقدمة؛ كصناعة الطيران وخدمات النقل الجوي والمواصلات والتعدين والقطاع اللوجستي والموانئ والبنى التحتية، فضلاً عن الاستثمار في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والإنشاءات والغاز والنفط والسياحة والزراعة والفنادق والسياحة، فوفقاً لتقرير «الأونكتاد» الأخير، بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الإمارات إلى دول العالم 15 مليار دولار في عام 2018، لتحل بذلك المركز 19 عالمياً.
لقد باتت دولة الإمارات تحتل موقعاً ريادياً في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يعكس قدرتها على أن تكون لاعباً مؤثراً في حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة والصادرة، إقليمياً وعالمياً، وتميزها في استشراف الاتجاهات المستقبلية لبناء سياسات استثمارية تقوم على الكفاءة وتوسيع شبكة الشراكات، وتطوير كل ما من شأنه جذب رؤوس الأموال العالمية إليها، عبر توسيع حزم من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين العالميين، وخاصة في القطاعات التي تركز عليها «رؤية الإمارات 2021»، الهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار.

Share