تقارير وتحليلات.. اليمن: صمود في وجه تحالف إرهاب الحوثي وداعش والقاعدة

  • 5 أغسطس 2019

في ظل عبث جماعة الحوثي الإرهابية بمقدرات الشعب اليمني، وأمنه واستقراره، كثفت الجماعات الإرهابية ممثلة في تنظيمي «داعش» و«القاعدة» نشاطاتها مؤخراً، مستغلة بذلك أجواء الفوضى الأمنية وغياب مظاهر الدولة في بعض أنحاء اليمن، فما هي تداعيات تلك الهجمات؟
يجد اليمنيون اليوم أنفسهم في مواجهة المخاطر على أكثر من جبهة، فبعد أن قاتلوا المتمردين الحوثيين لأكثر من أربع سنوات متواصلة، ها هم اليوم يواجهون مخاطر تنظيم «داعش» الإرهابي وتنظيم «القاعدة»، حيث تورطت تلك الجماعات مؤخراً في بعض المجازر التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء في محافظات يمينة عدة.
فقد نشرت وسائل إعلام مختلفة نقلاً عن مراقبين يمنيين أن تنظيم «داعش» قد نفذ بمشاركة عناصر من المتمردين الحوثيين هجوماً إرهابياً ضد مركز شرطة في عدن الخميس الماضي، وهو ما أدى إلى استشهاد كوكبة من أفراد الشرطة والأمن في مقدمتهم العميد منير اليافعي، المعروف بـ «أبو اليمامة».
وبرغم عدم وجود أي صلة معلنة بين المتمردين الحوثيين وتنظيم «داعش» في اليمن، فإن العديد من المراقبين باتوا يؤكدون أن ثمة تحالفاً ضمنياً بين الطرفين تعززه وحدة الهدف في الوقت الراهن على الأقل، ولذا يؤكد هؤلاء المراقبون أن المجازر الحوثية تندرج في إطار تصعيد خطير يعتمد استراتيجية جديدة بالحرب الإيرانية ضد اليمنيين، وهي التحالف غير المعلن مع التنظيمات الإرهابية لمحاولة إرباك المناطق المحررة، مستغلة بذلك أجواء التهدئة التي فرضتها قوات تحالف دعم الشرعية لتمهيد الطريق أمام جهود السلام الدولية.
وفي ظل غياب الدليل الملموس على تحالف تنظيم «داعش» الإرهابي مع المتمردين الحوثيين في اليمن، فإنه يمكن الحديث في هذا السياق، عن إتاحة الحوثيين الظروف المناسبة أمام تنظيمي «داعش» والقاعدة» للتغلغل. وذلك من خلال إثارة الفوضى والقضاء على أي حضور للدولة في العديد من المحافظات، فضلاً عن عجز الحوثيين عن توفير أي مصادر للعيش للسكان المحليين.
ومن خلال تتبع استراتيجية هاتين الجماعتين الإرهابيين (داعش والقاعدة) في مختلف مناطق العالم، ندرك أن مثل هذه الظروف هي التي تمكنهما من التغلغل وتقديم أنفسهما بديلاً مناسباً، سواء عن طريق القوة أو بواسطة الدعاية وتجنيد الأتباع. فيما يشكل الهجوم على الثكنات العسكرية ونقاط الشرطة أحد أهداف تلك التنظيمات المعلنة. ومهما يكن من أمر، فإنه يجب القول إن جماعة الحوثي المتمردة هي التي أسهمت بشكل مباشر في دخول «داعش» بقوة إلى اليمن، والسماح لفرع تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» باستعادة نشاطاته بعد الضربات العسكرية القوية التي تلقاها على يد قوات تحالف دعم الشرعية في بعض محافظات اليمن قبل ثلاث سنوات.
وتشير المجازر التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية والمتمردين الحوثيين على حد السواء في جنوب اليمن، إلى أن مشروع إيران الدموي يقف ضد عملية السلام، ويسعى من يقف وراءه إلى استمرار زعزعة أمن واستقرار اليمن ومن خلاله زعزعة أمن واستقرار المنطقة ككل.
وإزاء التطورات الأمنية التي حصلت مؤخراً في اليمن، أعلنت الجمهورية اليمنية الخميس الماضي إصرارها على مواجهة مختلف أنواع الإرهاب في البلاد مهما كان مصدره، وقد دعمت هذا القرار بتأكيد انضمامها للتحالف الدولي ضد داعش.
فقد أوردت وزارة الخارجية اليمنية نقلاً عن وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن هذه الخطوة تأتي «في إطار جهود الحكومة اليمنية لمحاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، ونبذ التطرف الديني والفكري، كونه ظاهرة خطيرة لا دين لها ولا وطن». كما أشار مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إلى أنه وعلى الرغم من التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد بسبب الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، فإن اليمن عازم على الاستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والتنسيق والتعاون مع جميع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم دول تحالف دعم الشرعية في اليمن والولايات المتحدة الأمريكية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات