تقارير وتحليلات.. الإمارات دولة واعدة في فرص النمو

  • 25 يوليو 2019

بعد أن عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على اعتماد استراتيجيات اقتصادية تقوم على التنوع والمرونة، تمكنت من ترسيخ مكانتها وحجز موقع متقدم لها على مؤشرات التنافسية العالمية؛ نظراً لرؤيتها القائمة على الانتقال إلى اقتصاد المعرفة وتشجيع الابتكار، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات غير النفطية التي ارتقت بالاقتصاد الوطني، وحققت له المزيد من النمو والتنمية.

بحسب تقرير كي بي إم جي «مؤشر عناصر النمو الواعدة» لعام 2019، الذي يصنّف جودة البنية التحتية للنقل كعامل حاسم في تعزيز قدرات الدول الاقتصادية التنافسية، حلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والـ 22 عالمياً من بين 180 دولة؛ ما يعكس استقرار اقتصادها الوطني وقدراتها الواعدة على الساحة الاقتصادية العالمية، التي جاءت جرّاء سياساتها القائمة على الانفتاح وجودة مؤسساتها وبنيتها التحتية المتطورة، وخاصة في قطاع النقل. وتعدّ «رؤية الإمارات 2021» أحد أبرز المحركات الرئيسية التي دفعت عملية النمو في الدولة؛ انطلاقاً من مرتكزاتها في تطوير القطاعات الحيوية غير النفطية؛ الأمر الذي كان حافزاً مهماً لدعم التنمية الشاملة والمستدامة.
مؤشر عناصر النمو الواعدة، توقع أن تحقق دولة الإمارات نتائج لافتة للنظر في قدراتها المحورية؛ كالانفتاح وتطوير البنية التحتية واستقرار الاقتصاد الكلي، الذي يدار بموارد بشرية مؤهلة؛ الأمر الذي يجعل منها دولة جاذبة للاستثمارات وتأسيس الأعمال، وذات قدرة على استقطاب العمالة وأصحاب المهارات والمواهب التي أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي بشكل مستدام؛ ما مكّنها من تسجيل معدلات أعلى من دول عدّة، مثل: النرويج والسويد، من حيث استقرار الاقتصاد الكلي الذي يستند إلى النجاح في إدارة المالية العامة، ومستويات الدَّين القومي وعجز الميزانية.
وأسهم موقع دولة الإمارات الاستراتيجي – الذي يوفر لـ 33% من سكان العالم الوصول إليها خلال أربع ساعات طيران، و66% منهم يمكنهم الوصول إليها خلال ثماني ساعات طيران، إضافة إلى نوعية وحجم الإنفاق الحكومي على القطاعات الحيوية غير النفطية، وتحديداً قطاعات التعليم والصحة والإسكان، فضلاً عن احتياطاتها المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي – في تحقيق تقدم بارز في مكانتها الاقتصادية في الإقليم والعالم، ولاسيما أنها اتّبعت سياسات تُعزز من تطوير اقتصاد معرفي وتنافسي، يستند إلى تشجيع الابتكار، ويعمل على تطوير المناخ الاستثماري، بعد أن حددت هدفها الاستراتيجي بأن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إليها من الناتج المحلي بالأسعار الجارية 5%، بحلول عام 2021.
وكـان للاستقـرار السـياسـي والاجـتماعـي وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال دور بالغ الأثر في جعل دولة الإمارات ذات فرص واعدة في النمو؛ حيث تم اعتماد مجموعة من الحوافز والمزايا التي تدعم مكانة الدولة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية إليها، في وقت يشهد الاقتصاد العالمي حالات من الركود، حيث تتسم الدولة بمجموعة من المزايا مكّنتها من تحقيق هذا التقدم؛ مثل: القوانين الاقتصادية المرنة، واستقرار عملتها مقابل الدولار الأمريكي، وعدم فرض أي قيود على إعادة تصدير الأرباح، أو رأس المال، إضافة إلى التشريعات الضريبية المواتية، والكلفة المنافسة للعمالة.
وفي شهر يونيو الماضي، أظهر مؤشر مصرف الإمارات المركزي الاقتصادي نمو الاقتصاد الكلي 2.2% خلال الربع الأول من العام الجاري، مرجّحاً المؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الكلي 2%، مدفوعاً بزيادة قدرها 2.7% و1.8% في القطاعين النفطي وغير النفطي على التوالي، وارتفاع الإنفاق العام المتوقع على المستويين الاتحادي والمحلي لكل إمارة، واستمرار الانتعاش على المستوى الإقليمي. وأظهر المؤشر انخفاض التضخم في مؤشر أسعار المستهلك على أساس ربع سنوي، فضلاً عن انتعاش التوظيف في القطاع الخاص الذي ارتفع بنسبة 1.2%.
لقد تمكنت دولة الإمارات من الحصول على المركز الأول عربياً والحادي عشر عالمياً، بحسب تقرير البنك الدولي 2019، الذي يقيس أداء 190 دولة في تسهيل ممارسة الأعمال للمستثمرين، كما حصلت على المركز الأول إقليمياً في التنافسية العالمية، وصُنّفت في المركز السابع عالمياً؛ وفقاً لتقرير التنافسية العالمية 2018 الصادر عن مركز التنافسية العالمي الذي يقيس أربعة محاور رئيسية هي: الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وفاعلية بيئة الأعمال، والبنية التحتية.

Share