تقارير وتحليلات.. أفغانستان: انتخابات رئاسية تهددها حركة طالبان

  • 28 سبتمبر 2019

فتحت مراكز الاقتراع اليوم السبت أبوابها في كلّ أنحاء أفغانستان لاختيار رئيس للبلاد، في رابع انتخابات تشهدها البلاد منذ عام 2004، وتبدو حظوظ الرئيس الحالي أشرف غني هي الأوفر للفوز بولاية ثانية.
تشهد أفغانستان اليوم السبت انتخابات رئاسية يخوضها 14 مرشحاً بعد انسحاب 4 مرشحين للفوز بولاية رئاسية تتكون من خمس سنوات، ولكن المنافسة تشتد فيها بصورة خاصة بين المرشحين الأوفر حظاً، وهما: الرئيس الحالي أشرف غني ورئيس الحكومة عبدالله عبدالله. وتجري العملية الانتخابية في وقت وصلت فيه محادثات السلام بين الأمريكيين وحركة طالبان إلى طريق مسدودة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف عملية التفاوض، ما بدد الأمل في قيام حوار بين الحكومة الأفغانية وطالبان يفضي إلى إحلال السلام في أفغانستان التي ما زالت تعاني منذ سنوات طويلة حرباً أهلية. وتعد هذه الانتخابات هي رابع انتخابات رئاسية في تاريخ أفغانستان، وقد جرت الانتخابات الأولى عام 2004. وصرح الرئيس أشرف غنى بعد الإدلاء بصوته أن «هذه الانتخابات ستمهد الطريق حتى نسير في اتجاه السلام بشرعية حقيقية». ويأمل غني في الفوز بولاية ثانية، ما سيفرضه في موقع محاور لا يمكن تجاوزه للتفاوض مع حركة طالبان. غير أن الحركة تعتبره «دمية» وتنكر له أي صفة شرعية، كما يقول تحليل حول الانتخابات، نشره الموقع الإلكتروني لقناة «فرنسا 24». والجدير بالذكر أنه سبق أن تواجه غني وعبدالله في الانتخابات الرئاسية التي عقدت عام 2014.
مخاطر جمة
حذرت حركة طالبان الناخبين الذين يقدر عددهم بنحو 9.6 مليون ناخب بضرورة الابتعاد عن مراكز الاقتراع. وتُواجه الانتخابات بالفعل خطر وقوع أعمال عنف، وخصوصاً أنّ طالبان شنّت في الآونة الأخيرة سلسلة هجمات انتحاريّة استهدفت مقارّ الحملات، والتجمّعات الانتخابيّة وأهدافاً أخرى مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي. وفي وقت سابق، أصدرت طالبان بياناً كرّرت فيه تهديداتها السّابقة بأنّ حياة كلّ مقترع مهدّدة. وجاء في بيان طالبان أنّ الحركة «تنوي عرقلة هذه العمليّة المزوّرة للغزاة الأمريكيّين وبعض أتباعهم عبر مهاجمة كلّ عناصر الأمن… واستهداف مكاتب (الاقتراع) ومراكزه». ونبّه البيان الناخبين إلى «ضرورة البقاء بعيدين من مراكز الاقتراع في اليوم الانتخابي وعدم تعريض أنفسهم للخطر».
وفي ظل هذه التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان، قامت وزارة الداخلية الأفغانية بنشر اثنين وسبعين ألف عنصر، لتأمين حراسة نحو خمسة آلاف مركز اقتراع في أنحاء البلاد، يُفترض أن تغلق أبوابها حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلّي «10:30 بتوقيت غرينتش» كما حظرت الوزارة منذ مساء الأربعاء دخول جميع الشاحنات والشاحنات الصغيرة إلى العاصمة خشية استخدامها في اعتداءات بآليات مفخخة. وعلى الرغم من ذلك أكدت الأنباء الواردة من أفغانستان اليوم، إصابة 15 شخصاً بجراح في تفجير قرب مركز اقتراع في قندهار بجنوب أفغانستان، كما وقعت تفجيرات أخرى في مدن كابول وغزنة وجلال آباد. وفي سياق متصل، ثمة مخاوف من وقوع هجمات ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بعدما أعلن مسؤوليته عن اعتداء أوقع 80 قتيلاً خلال حفل زفاف في أغسطس الماضي.
نتائج الانتخابات
يتوقع صدور النتائج الأولية في 19 أكتوبر المقبل على أن تعلن النتائج النهائية في 7 نوفمبر. وسيلعب الفائز دوراً مهماً في عملية تحقيق السلام مع طالبان وإحياء المحادثات بين الحركة المتشددة والولايات المتحدة، حيث إن الانتخابات تأتي بعد نحو 3 أسابيع من توقف مفاوضات سلام دامت لـ 10 أشهر بين الولايات المتحدة وطالبان بعد تنفيذ الأخيرة هجوماً في العاصمة كابول أدى لمقتل 12 شخصاً بينهم جندي أمريكي في وقت سابق من الشهر الحالي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات