تفاعل مستمر مع احتياجات المواطنين

  • 20 مايو 2012

توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بإعطاء مشروعات الإسكان النصيب الأكبر ضمن خطّة المرحلة الثالثة لمبادرات سموه لتطوير البنية التحتية في إمارات الدولة المختلفة، يعبّر بوضوح عن تفاعل القيادة الرشيدة الخلاق والمستمرّ مع احتياجات المواطنين، والوعي العميق بأولويّاتهم وما يرفع من مستوى معيشتهم ويرتقي بنوعية حياتهم.

فلا شك في أن توافر المسكن الملائم هو الأساس القويّ لتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي، حيث يقع السكن على رأس أولويات أيّ مجتمع بشري، ومن هنا يجيء تركيز القيادة الحكيمة الكبير والمستمرّ على قضية الإسكان، سواء عبر التوسّع في بناء مساكن جديدة بمعايير عصرية، أو توفير البنية التحتية اللازمة لدعم الخدمات الإسكانيّة في مناطق الدولة المختلفة، وفي هذا السياق تجيء المرحلة الثالثة من مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية في الإمارات باعتمادات مالية قدرها مليار درهم، لتحقّق نقلة نوعية في مجال الإسكان، ومن ثم تعزّز من إحساس المواطنين بالاستقرار في حاضرهم ومستقبلهم.

توافر إسكان متقدّم وعصري هو أحد المعايير المهمّة التي تعتمد عليها الهيئات والمؤسسات الدولية المعنيّة بقياس مؤشرات التنمية بشكل عام، والتنمية البشريّة على وجه الخصوص، في الدول والمجتمعات المختلفة، ومن هنا فإن حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عربياً في "تقرير التنمية البشرية العالميّ" الأخير لعام 2011، الصادر عن "البرنامج الإنمائيّ"، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، دليل على نجاح خطط الدولة التنموية، التي تهتم بالإنسان الذي ينفذ هذه الخطط، ويستفيد من ثمراتها في الوقت نفسه.

إن شمول إمارات الدولة كلّها من دون استثناء بمشروعات تطوير البنية التحتية بشكل عام، ومشروعات الإسكان على وجه الخصوص، إنّما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تمتع مواطني الدولة في إماراتها كلّها بثمار التنمية التي يعيشها وطنهم على المستويات كافة، ومن ثمّ تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي تعمل القيادة الرشيدة على تعزيز أركانها وجوانبها. ولعل ما يزيد من أهميّة المشروعات الإسكانيّة التي تم تنفيذها، أو التي في طريقها إلى التنفيذ، إضافة إلى أنها منتشرة في إمارات الدولة كلها، أنها جاءت بناءً على اطّلاع مباشر على احتياجات المواطنين من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، لمختلف مناطق الدولة ولقائه المواطنين في هذه المناطق، والاستماع إلى مطالبهم على أرض الواقع، وهي الزيارات التي قابلها المواطنون بتقدير كبير، وعبّرت عن إحدى أهم سمات دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحد أهم مصادر استقرارها وتميّزها، وهو التفاعل المباشر من دون حواجز أو قيود بين القيادة والشعب، وهو التفاعل الذي تحرص القيادة على استمراره وتطوير آليّاته وأدواته على الدوام.

Share