تفاعل خلاّق بين القيادة والشعب

  • 1 سبتمبر 2009

تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها بالتفاعل الخلاّق والإيجابي والمستمر بين القيادة والشعب على المستويات كافة، ويعبّر هذا التفاعل عن نفسه بعمق ووضوح وكثافة في المناسبات الدينية والوطنية. في هذا الإطار فإن حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات على الالتقاء المباشر الفعاليات الوطنية المختلفة خلال شهر رمضان المبارك إنما يؤكد اهتمام القيادة الإماراتية الرشيدة بأن تكون على اتصال دائم مع الشعب وأن تعزّز سياسة الأبواب المفتوحة وتكرّسها، التي تجعل العلاقة بينها وبين المواطنين مباشرة ومتواصلة.

إن أبواب القيادة الإماراتية المفتوحة أمام الجماهير في أي وقت تعبّر في حقيقتها عن عدد من المعاني المهمة: أولها أن القيادة في الإمارات حريصة على تعرّف نبض الشعب وحاجاته ومتطلباته وطموحاته وأفكاره باستمرار، لأن هذا هو الذي يمثّل القاعدة التي تنطلق منها عملية صنع القرار على المستويات المختلفة، ولهذا تجيء القرارات دائماً متوافقة مع حاجات الناس ومحققة للمصالح الوطنية العليا. المعنى الثاني هو أن القيادة الإماراتية من خلال فتحها أبوابها أمام الناس إنما توجه رسالة مهمة للمسؤولين كلهم في المواقع كلها، وتضرب لهم المثل والقدوة على كيفية التعامل مع الجماهير والتفاعل مع متطلباتهم، وهذا ما يجعل التواصل المباشر بين القاعدة والقمة سمة أساسية من سمات الإدارة والحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة. المعنى الثالث هو أن القيادة الإماراتية، في إطار رؤيتها لدورها وفلسفتها العميقة في الحكم والتنمية، تجعل من تحقيق حاجات الناس والاستماع إليهم والتفاعل المباشر معهم، أولوية قصوى لها تتقدم على ما عداها من أولويات أخرى.

ولا شك في أن حرص القيادة على فتح أبوابها وقلوبها وعقولها أمام المواطنين، يوجِد حرصاً مقابلاً من قبل الناس على استثمار أي مناسبة للتفاعل مع القيادة بشكل مباشر، وهذا ما يتضح بشكل خاص في الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية، حيث يسارعون إلى تقديم التهنئة والتعبير عن مشاعر الحب والولاء والامتنان لقيادتنا الرشيدة.

حينما يتحقق التفاعل المستمر والإيجابي بين القيادة وشعبها، وحينما تفتح القيادة أبوابها أمام الشعب على الدوام، فإن النتيجة الطبيعية لذلك هي الاستقرار، السياسي والاجتماعي، وهذا هو الحال في دولة الإمارات التي يعدّ أمنها واستقرارها وتوازنها الاجتماعي من أبرز مميزاتها وأهم مصادر الدعم لطموحاتها التنموية في المجالات كلها.

النموذج الذي تقدمه دولة الإمارات في التفاعل المباشر بين القيادة والشعب، هو تعبير عن صيغة ديمقراطية راقية تتوافق مع الخصوصيات الثقافية والحضارية التي تميز المجتمع الإماراتي من ناحية، وتأكيد أن الديمقراطية لها مظاهرها وتجلياتها المختلفة ولا يمكن الحديث عن نموذج واحد لها صالح للمجتمعات كلها وإنما يمكن الحديث عن هدف واحد لها فقط، هو رفع مستوى الناس وصون كرامتهم وحريتهم وتوسيع مجال الخيارات أمامهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات