تفاعل بين القيادة والشعب

  • 20 فبراير 2011

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال اطّلاع سموه على نتائج الجولة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، في الإمارات الشمالية، مؤخراً، لتعرّف احتياجات المواطنين في مختلف قطاعات الحياة، ومشروعات البنية الأساسية التي يجرى تنفيذها، عدداً من التوجّهات والمبادئ المهمّة التي تؤكّد تفاعل قيادتنا الرشيدة مع تطلّعات الشعب، وتجاوبها مع مطالبه واحتياجاته.

أول هذه التوجّهات والمبادئ التي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- ضرورة التأكّد من مستوى الخدمات التي تقدّمها الأجهزة الحكومية للمواطنين، وذلك من منطلق حرص سموه على توفير مقوّمات الحياة الكريمة للمواطن الإماراتي في أي مكان على أرض الدولة وتعزيزها، ومن منطلق الإيمان بأن مصالح الشعب هي الأولوية العليا، لأن الإنسان الإماراتي هو أغلى ما تمتلكه الدولة وأهم ما يمكن أن تهتمّ به وتعمل على حمايته وتنميته، وهذا هو الذي يفسّر حالة الحبّ والتقدير الشعبي للقيادة، والالتفاف حولها، فضلاً عن أنه يعمّق معاني الوطنية والولاء للوطن.

ثاني هذه التوجّهات والمبادئ هو تأكيد أهميّة المتابعة الدقيقة والمستمرة، باعتبارها الضامن ليس لإنجاز المشروعات التنموية والمجتمعية المختلفة فقط، وإنما الضامن لمستوى الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين في مختلف المجالات أيضاً، فحينما يوجّه صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بأن "تقوم الحكومة والأجهزة التابعة لها وبالتعاون مع المؤسسات والدوائر المحلية بمتابعة نتائج هذه الجولة الميدانية المهمّة بكل دقّة ووضع برنامج تنفيذي محدّد لها وتوفير كل ما تتطلّبه من إمكانات وموارد"، فإنه يؤكّد أهميّة أن تكون هناك متابعة مستمرة من قبل الأجهزة المعنية من أجل تعرّف معدّلات الإنجاز ومدى توافقها مع الأهداف المحدّدة، للتأكّد من أن كل شيء يسير وفق الخطط والاستراتيجيات المحدّدة وصولاً إلى الأهداف المرجوة منها، كما أن ضمان مستوى الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين بالشكل الذي يحقق رضاهم عنها يتطلّب متابعة التزام المؤسسات المختلفة معايير الجودة، والاستجابة لمقترحات المواطنين ومطالبهم في مختلف المجالات، وهذا أحد أهداف المتابعة المستمرة لسير العمل داخل هذه المؤسسات.

ثالث التوجّهات والمبادئ التي أكدها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- هو استكمال البنى التحتية وتطويرها في أرجاء الدولة كافة، ليس باعتبارها المدخل إلى الارتقاء بالخدمات الأساسية التي تقدّمها الدولة للمواطنين في مختلف المجالات فقط، وإنما لأنها قاطرة التنمية الشاملة والمستدامة أيضاً، ولهذا تحرص الدولة وقيادتنا الرشيدة على إيجاد بنية تحتية أساسية وخدمية وفق أفضل المعايير الدولية المعمول بها، تلبّي الاحتياجات الخاصة بدفع عجلة التقدّم الاقتصادي والمعيشي في الدولة قدماً إلى الأمام.

إن أهم ما يميّز دولة الإمارات العربية المتحدة هو ذلك التفاعل العميق والخلاّق بين القيادة والشعب، وهو التفاعل الذي يعبّر عن نفسه من خلال الكثير من المظاهر ويقف في خلفيّة الإنجازات كلها التي تتحقق على أرض الوطن على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها، التي تستهدف بالأساس خدمة المواطن الإماراتي.

Share