تفاعل بنّاء وعلاقة راسخة بين القيادة والشعب

  • 12 سبتمبر 2015

لعل أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة هو ذلك التفاعل البناء والراسخ بين القيادة الرشيدة والشعب، الذي يتجلى بوضوح في أوقات المحن والأزمات، ويفسر لماذا تنعم دولة الإمارات العربية المتحدة بالأمن والاستقرار الشامل على المستويات كافة. ولعل ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً، لدى تقديم واجب العزاء في شهداء الحق والواجب من أفراد قواتنا المسلحة البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف في عملية «إعادة الأمل» في اليمن يجسد هذا التفاعل، ويكشف في الوقت ذاته عن السمات الفريدة للشعب الإماراتي، حيث أكد سموه: «أن شعب الإمارات الوفي بما يحمله من روح وطنية واحدة هو امتداد لما تحلى به الآباء والأجداد من شيم الإباء والفداء عندما نذروا أنفسهم لحماية الأرض والعرض، والتمسك بالهوية والانتماء إلى هذه الأرض والذود عن حياضها لتبقى عزيزة شامخة». نعم إن شعب الإمارات، وتوحده خلف قيادته الرشيدة في هذه الأيام، وتضامنه مع أسر شهداء أبطال القوات المسلحة يقدم أروع الأمثلة في الانتماء إلى الوطن، والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، والتمسك بالقيم النبيلة التي غرسها الأجداد، وهي الروافد التي تعزز الاستقرار الشامل الذي تعيشه الدولة.

ولا شك في أن حرص القيادة الرشيدة على تقدّم الصفوف في واجب العزاء في شهداء قواتنا المسلحة الأبرار، وتقديم السند والعون لأسرهم، إنما يرسخ هذه العلاقة الخاصة بين القيادة والشعب، هذه العلاقة التي تعود إلى عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي غرس في أبناء الوطن قيم الانتماء والتضحية، والآن فإن قياداتنا الرشيدة وشيوخنا الكرام في جميع إمارات الدولة يرسخون هذا النهج، ويؤكدون أن البيت متوحد ومتماسك. إن روح الأخوة والمحبة التي تجمع الإماراتيين، سواء على مستوى القيادة أو الشعب، هي سمة أصيلة من سمات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها عام 1971، وتعبّر عن نفسها على الدوام وتؤكدها الشواهد اليومية والمناسبات الوطنية.

  إن العين لا تخطئ ولا يحتاج المرء إلى أي جهد ليتلمّس عمق الروح الوطنية الطاغية التي تسري في شرايين كل مواطن ومواطنة تقديراً وفخراً واعتزازاً بشهداء الوطن الأبرار، كما أن صور شيوخنا الكرام وهم يتقدمون صفوف العزاء في شهداء الحق والواجب، ويحتضنون أولادهم يؤكد قوة البنيان وتماسكه في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولهذا فعندما توصف قيادتنا الرشيدة بوصف «القيادة الإنسانية» فإن هذا لم يأتِ من فراغ، وإنما من سجل حافل بالأعمال التي تتمحور حول إسعاد الإنسان وتكريمه، والاعتزاز بتضحياته، وخاصة عندما تكون هذه التضحيات لشهداء أبطال قواتنا المسلحة، وهذا ما أكدته سلسلة المبادرات التي اتخذت في الآونة الأخيرة لتخليد تضحياتهم وجعلها حية في ذاكرة أبناء الوطن، كالأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، واعتبار هذه المناسبة الوطنية إجازة رسمية على مستوى الدولة، وقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يُعنى بشؤون أسر شهداء الوطن، ومتابعة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لأسرهم وتأمين أوجه الرعاية والاهتمام كافة لهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة، وغيرها الكثير من المبادرات التي تعزز قيم الوفاء والانتماء والتضحية لدى أبناء الوطن جميعاً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تفاعل بنّاء وعلاقة راسخة بين القيادة والشعب

  • 12 سبتمبر 2015

لعل أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة هو ذلك التفاعل البناء والراسخ بين القيادة الرشيدة والشعب، الذي يتجلى بوضوح في أوقات المحن والأزمات، ويفسر لماذا تنعم دولة الإمارات العربية المتحدة بالأمن والاستقرار الشامل على المستويات كافة. ولعل ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً، لدى تقديم واجب العزاء في شهداء الحق والواجب من أفراد قواتنا المسلحة البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف في عملية «إعادة الأمل» في اليمن يجسد هذا التفاعل، ويكشف في الوقت ذاته عن السمات الفريدة للشعب الإماراتي، حيث أكد سموه: «أن شعب الإمارات الوفي بما يحمله من روح وطنية واحدة هو امتداد لما تحلى به الآباء والأجداد من شيم الإباء والفداء عندما نذروا أنفسهم لحماية الأرض والعرض، والتمسك بالهوية والانتماء إلى هذه الأرض والذود عن حياضها لتبقى عزيزة شامخة». نعم إن شعب الإمارات، وتوحده خلف قيادته الرشيدة في هذه الأيام، وتضامنه مع أسر شهداء أبطال القوات المسلحة يقدم أروع الأمثلة في الانتماء إلى الوطن، والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، والتمسك بالقيم النبيلة التي غرسها الأجداد، وهي الروافد التي تعزز الاستقرار الشامل الذي تعيشه الدولة.

ولا شك في أن حرص القيادة الرشيدة على تقدّم الصفوف في واجب العزاء في شهداء قواتنا المسلحة الأبرار، وتقديم السند والعون لأسرهم، إنما يرسخ هذه العلاقة الخاصة بين القيادة والشعب، هذه العلاقة التي تعود إلى عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي غرس في أبناء الوطن قيم الانتماء والتضحية، والآن فإن قياداتنا الرشيدة وشيوخنا الكرام في جميع إمارات الدولة يرسخون هذا النهج، ويؤكدون أن البيت متوحد ومتماسك. إن روح الأخوة والمحبة التي تجمع الإماراتيين، سواء على مستوى القيادة أو الشعب، هي سمة أصيلة من سمات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها عام 1971، وتعبّر عن نفسها على الدوام وتؤكدها الشواهد اليومية والمناسبات الوطنية.

  إن العين لا تخطئ ولا يحتاج المرء إلى أي جهد ليتلمّس عمق الروح الوطنية الطاغية التي تسري في شرايين كل مواطن ومواطنة تقديراً وفخراً واعتزازاً بشهداء الوطن الأبرار، كما أن صور شيوخنا الكرام وهم يتقدمون صفوف العزاء في شهداء الحق والواجب، ويحتضنون أولادهم يؤكد قوة البنيان وتماسكه في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولهذا فعندما توصف قيادتنا الرشيدة بوصف «القيادة الإنسانية» فإن هذا لم يأتِ من فراغ، وإنما من سجل حافل بالأعمال التي تتمحور حول إسعاد الإنسان وتكريمه، والاعتزاز بتضحياته، وخاصة عندما تكون هذه التضحيات لشهداء أبطال قواتنا المسلحة، وهذا ما أكدته سلسلة المبادرات التي اتخذت في الآونة الأخيرة لتخليد تضحياتهم وجعلها حية في ذاكرة أبناء الوطن، كالأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، واعتبار هذه المناسبة الوطنية إجازة رسمية على مستوى الدولة، وقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يُعنى بشؤون أسر شهداء الوطن، ومتابعة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لأسرهم وتأمين أوجه الرعاية والاهتمام كافة لهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة، وغيرها الكثير من المبادرات التي تعزز قيم الوفاء والانتماء والتضحية لدى أبناء الوطن جميعاً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات