تفاعل بنّاء مع مطالب المواطنين

  • 4 أبريل 2018

شكل أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتوفير الفوري لجميع احتياجات أحد المواطنين المتصلين على إذاعة عجمان، وتوفير كل متطلبات أسرته في غضون 24 ساعة حدثاً ذا دلالة عميقة في نفوس جميع مواطني الدولة والمقيمين على أرضها، فبرغم استجابة سموه المعتادة لاحتياجات ومطالب المواطنين في إطار التزام القيادة الرشيدة بدورها تجاه المواطنين، فإن هذه اللفتة العفوية حملت في طياتها أبعاداً أخرى تتعلق بشكل أساسي بحضور الجانب الإنساني في اللحظة المناسبة، فضلاً عن كونها جاءت تأكيداً لمواكبة القيادة العليا للمواطن في همومه ومشاكله وتقاسمها معه أفراحه وأتراحه

. إن خطوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد -وإن كانت حملت طابعاً فردياً في ظاهرها- فإنها لا تشكل أبداً أي استثناء في قاعدة تعامل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة مع مواطنيها، وهو ما تشهد عليه التفاصيل اليومية لحياة المواطن الإماراتي، الذي تعود على التلاحم بينه وبين قيادته، سواء تعلق الأمر بمشاركته أفراحه الاجتماعية أو مواساته في لحظات حزنه أو مؤازرته في الملمات والصعاب.
وهو ما يضفي على تلك العلاقات طابعاً حميمياً اجتماعياً أكثر منه علاقة رسمية بين مرؤوسين ورؤساء. وحرصاً من سموه على الإسراع في تنفيذ الخطوات الضرورية لتلبية احتياجات ومطالب ذوي الدخل المحدود، فقد وجه أوامره إلى وزيرة تنمية المجتمع لعرض تقرير مفصل وعاجل أمام اجتماع مجلس الوزراء المقبل حول احتياجات هؤلاء، وعرض مرئيات واضحة لخطة الوزارة بهذا الخصوص.
مؤكداً سموه أهمية تسخير الإعلام الوطني لخدمة الوطن والمواطنين، وأهمية أن يستمر في تأدية رسالته في ترسيخ الاستقرار والحياة الكريمة للجميع في دولة الإمارات.. وهو توجيه حظي بالاستجابة السريعة للوزارة المعنية، حيث شرعت في إعداد تقرير مفصل عن احتياجات أصحاب الدخل المحدود، سيتضمن العديد من المحاور التي ستعزز نهج الوزارة في دعم هذه الشريحة المجتمعية بتقديم العون والمساعدات لأصحابها في أقرب فرصة، وذلك في إطار التكامل مع مختلف المبادرات الخاصة التي تعرفها الدولة في إطار العام الجاري وهو «عام زايد» وهو ما يعد استمراراً للمبادرات التي تم إطلاقها في العام الماضي الذي حمل شعار «عام الخير»

.  إن المتتبع اليوم للخطوات الإنسانية التي يقوم بها أصحاب السمو في إطار المبادرات الشخصية، وعدد المبادرات التي تتبناها الدولة في إطار استراتيجيتها الشاملة للنهوض بأوضاع السكان سيدرك لا شك أسباب مكانة دولة الإمارات على مؤشر السعادة العالمي الصادر هذا العام عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، حيث حلت الإمارات في المرتبة 20 عالمياً إلى جانب دول سبقتها بمئات السنين، في حين حلت في المرتبة الأولى عربياً. ومن خلال ملاحظة المعايير التي تم على أساسها ترتيب تلك الدول، ندرك أن الرعاية الاجتماعية تأتي في أولويات هذا الترتيب، وبالتالي فإن ذلك يؤشر إلى تميز الإمارات في هذا المجال، فقد أخذ هذا التصنيف بعين الاعتبار مثلاً نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والرعاية الاجتماعية ومتوسط الأعمار والكرم وغياب الفساد.

إن بلداً يحتفي اليوم بعام «زايد الخير» ويجعل من الرسالة الإنسانية الخالدة للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نبراساً يضيء دروبه سيقطع خطوات كبيرة في مجال التقدم والنماء والازدهار، وهو ما سينعكس حتماً على أوضاع مواطنيه. ويعكس تخصيص الجزء الأكبر من موازنة الدولة لتغطية الجانب الاجتماعي والخدمات الصحية دليلاً على الإيمان بأن الإنسان يجب أن يكون هو الهدف الأول لكل تنمية. وهي الفلسفة التي تعمل على تعزيزها القيادة الرشيدة من منطلق إيمانها بأن الثروة البشرية المواطنة هي الأغلى لأنها هي التي تقود مسيرة التنمية وتتحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل الوطني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات