تـوجيهات حكيمة

  • 21 أبريل 2011

تمثّل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في المناسبات المختلفة، نبراساً للمسؤولين في قطاعات العمل الوطني يضيء أمامهم الطريق نحو عمل كل ما من شأنه خدمة الوطن والمواطنين ووضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مكانها الذي تستحقّه بين الأمم على المستويين الإقليمي والعالمي. وقد كان أداء ستة سفراء جدد للدولة لدى عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة اليمين القانونية أمام سموّه، أول من أمس، مناسبة مهمة لكي يتلقّوا التوجيهات السديدة من قِبل قيادتنا الرشيدة لتكون بمنزلة مرجعيّة أساسية لهم في أدائهم مهامهم والمسؤوليات الملقاة على عواتقهم في تمثيل بلادهم والحفاظ على مصالحها في الخارج، حيث أكّد صاحب السمو رئيس الدولة أهمية دور بعثات الدولة الدبلوماسية في مساعدة مواطنيها في الخارج ورعاية شؤونهم، مشيراً إلى أن الإمارات تضع الإنسان على قمة أولوياتها من خلال تسخير إمكاناتها لخدمته، ووجّه سموه السفراء الجدد إلى العمل على تعزيز مكانة الإمارات لدى المجتمع الدولي على مختلف المستويات، مؤكّداً سموه حرص الإمارات على مدّ جسور التعاون والصداقة مع مختلف دول العالم.

تكشف هذه التوجيهات السامية من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة عن أن قيادتنا الرشيدة حريصة على الاهتمام بالمواطن، ليس داخل الأراضي الإماراتية فقط وإنما في أي مكان يوجد فيه حول العالم أيضاً، ولذلك فإنها تجعل من رعاية شؤون الإماراتيين في الخارج أولويّة أساسية لسفراء الدولة في الدول المختلفة. وقد أثبتت دولة الإمارات في مناسبات عديدة من خلال تحرّكات عملية على الأرض أنها مستعدّة لتخصيص الإمكانات كلها من أجل مساعدة مواطنيها في البلاد التي تتعرّض لأزمات أو كوارث، أمنية كانت أم سياسية أم طبيعية، وذلك بمتابعة مباشرة من قِبل القيادة التي تعتبر أن رعاية أي مواطن إماراتي في أي مكان كان تقع في صميم مسؤوليتها.

إن تأكيد صاحب السمو رئيس الدولة للسفراء الجدد حرص دولة الإمارات على مد جسور التعاون والصداقة مع مختلف دول العالم، هو دعوة لهم إلى تعميق أحد أهم مبادئ السياسة الخارجية للدولة، منذ إنشائها في عام 1971، وهو الانفتاح على دول العالم جميعها في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية، وهي المبادئ التي تقف وراء القبول الواسع الذي تتمتّع به الإمارات وسياساتها إقليمياً ودولياً والتأييد الذي تحظى به تحرّكاتها ورؤاها على الساحة الدولية، فضلاً عن النجاحات الكبيرة التي حقّقتها وتحقّقها سياساتها الخارجية على المستويات المختلفة ونظرة العالم إليها باعتبارها عنواناً للحكمة والاعتدال وعنصراً من عناصر الاستقرار والسلام في إقليمها.

تندرج توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة للسفراء الجدد، التي تعدّ بمنزلة خريطة طريق أمامهم، ضمن رؤية سموه الشاملة للسياستين الداخلية والخارجية، وهي الرؤية التي حقّقت وتحقّق في ظلّها الإمارات الإنجازات كلها التي تضعها في موقع متميّز على خريطة العالم.

Share