تعميق مرتكزات التنمية

  • 9 يوليو 2012

قائمة المشروعات التنموية والاستراتيجية التي أقرّتها لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة ابن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في اجتماعها الأخير في كل من رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، تستهدف تعميق مرتكزات التنمية الشاملة في هذه الإمارات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة إلى المواطنين فيها. إن أهمية هذه المشروعات تكمن ليس في أنها تعكس حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على ضرورة تمتع مواطني الدولة في إماراتها كلها بثمار التنمية التي يعيشها وطنهم على المستويات كافة فقط، وإنما لأنها جاءت أيضاً بناء على اطّلاع مباشر على احتياجات المواطنين في هذه المناطق من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، لمختلف مناطق الدولة ولقائه المواطنين في هذه المناطق، والاستماع لمطالبهم على أرض الواقع، والتفاعل السريع معها.

إن التدقيق في قائمة المشروعات التنموية والاستراتيجية الجديدة يؤكد بوضوح أنها تستجيب لمطالب المواطنين وحاجاتهم في هذه المناطق، وتستهدف الارتقاء بجودة الحياة لهم؛ فاستكمال بناء بعض المستشفيات وتطوير بعضها الآخر في إمارة رأس الخيمة، من شأنهما تقديم رعاية صحية للمواطنين وفق أعلى المعايير العالمية. والتوجيه بإنشاء "مركز الشيخ خليفة بن زايد للأبحاث البحرية" في أم القيوين سيسهم لا شك في حماية الثروة السمكية وتنميتها والحفاظ على البيئة البحرية من تعرّضها للتلوث، أما مشروع زيادة سعة بحيرة "سد العويس" في إمارة الفجيرة والعمل على رفع طاقته الاستيعابية من مياه الأمطار، فسيسهم في زيادة منسوب المياه في جميع الآبار المحيطة بالسد، وتوجيهها إلى خدمة جميع المزارع المحيطة به.

تجعل القيادة في دولة الإمارات الارتقاء بالمواطنين أولويتها القصوى وهمّها الأول والأخير، وهذا يتّضح بجلاء في تنوّع المشروعات الخدمية والتنموية التي يتم إعلانها يوماً بعد الآخر في مختلف إمارات الدولة، والتوجيه بمضاعفة الجهد لإنجازها، ناهيك عن سلسلة القرارات والتوجيهات التي تحرص على اتخاذها من آنٍ إلى آخر، بهدف معالجة بعض المشكلات التي تواجه المواطنين، كتسوية الديون المتعثّرة لبعضهم، أو في منح الجنسية لأبناء المواطنات الذين استوفوا الشروط اللازمة لاكتسابها، أو في العمل على إدماج أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات في نسيج المجتمع، وغيرها الكثير من القرارات التي تستهدف توفير مقوّمات العيش الكريم لهم، وكذلك ضمان استقرارهم الاجتماعي.

تقدم القيادة في دولة الإمارات نموذجاً للقيادة الواعية والحكيمة التي تجعل من الارتقاء بمستوى جودة الحياة لمواطنيها هدفها الأسمى، ولا تألو جهداً في اتخاذ السياسات التي تحقق هذا الهدف، سواء من خلال المشروعات الخدمية أو المشروعات الضخمة لتطوير البنية التحتية، وذلك بهدف تعميق مرتكزات التنمية الشاملة والمستدامة، التي ينعم الجميع بعوائدها وثمارها، ولعل هذا هو الذي ينتج حالة الثقة المتبادلة بين الشعب وقيادته، ويجعل الجميع تواقاً إلى المشاركة بقوة في كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن وتكريس ريادته وتفوّقه على المستويات كافة.

Share