تعميق مرتكزات التنمية الشاملة

  • 8 ديسمبر 2011

مشروع "مجمع خليفة السكني" في مدينة دبا الفجيرة، الذي وضع حجر الأساس له، مؤخراً، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، يعكس بوضوح فلسفة التنمية في دولة الإمارات، التي تحرص القيادة الرّشيدة على أن تكون شاملة ومستدامة، حتى تصل عوائد التنمية إلى مختلف إمارات الدولة ومناطقها.

يأتي مشروع "مجمع خليفة السكني" في دبا الفجيرة ضمن توجّه عام من جانب الدولة يستهدف توفير مقوّمات السكن الكريم والمناسب لأبناء الوطن جميعهم، فعلى مدار الأشهر القليلة الماضية تم تدشين العديد من المشروعات الإسكانيّة، كما تم توزيع الآلاف من قطع الأراضي على المواطنين، وكان آخرها القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الأسبوع الماضي بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، بتخصيص 2500 قطعة أرض سكنيّة للمواطنين في إمارة أبوظبي، وغيرها الكثير من القرارات والمشروعات السكنية في مختلف إمارات الدولة ومناطقها، التي تؤكّد أن الاهتمام بالمواطنين، والعمل على تحقيق الاستقرار الاجتماعيّ والاقتصاديّ لهم، يأتيان دوماً في صدارة أولويات قيادتنا الرشيدة.

يمثل الإسكان أحد أهم مؤشرات التنمية البشريّة والاجتماعيّة في أي مجتمع من المجتمعات، لأنه يرتبط باستقرار هذا المجتمع، ويعد معياراً أساسياً لنوعيّة الحياة التي تتوافر لأبنائه، وهذا ما يفسر الاهتمام الاستثنائيّ للقيادة الرشيدة في الإمارات بتوفير المسكن الملائم للمواطنين، وتسهيل الحصول عليه، وتوفير كلّ ما من شأنه الارتقاء بالخدمات الإسكانية المقدمة إليهم.

تعمل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بشكل متواصل على توجيه الموارد والخطط والاستراتيجيّات لزيادة المشروعات التنموية والخدمية التي تخدم المواطنين، وليس أدلّ على ذلك من أن قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل التعليم والصحة والإسكان، قد استحوذ على 47% من إجمالي الميزانية الاتحادية لعام 2012، وهو الأمر الذي يؤكّد أن الاهتمام بتوفير عوامل الرخاء والتنمية الاجتماعية يتصدر أولوياتها.

إن التنمية الاجتماعية المستدامة التي تستهدف توفير الخدمات التي تتصل بحياة المواطنين هي الوجه الآخر للتنمية الاقتصاديّة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، ما يعني أنّ هناك رؤية شاملة لتحقيق التنمية، وتعميق مرتكزاتها، كي تتفاعل مع الاحتياجات الدائمة للمواطنين، وتستجيب لتطلّعاتهم وطموحاتهم، وهذا ما جعل من تجربة الإمارات في التنمية نموذجاً ناجحاً، يحظى بالتقدير في الخارج، وتسعى دول كثيرة إلى الاستفادة منه وتطبيقه، لأنه يوجّه إلى الإنسان، ويستهدف تمكينه ليشارك بفاعلية في حركة تنمية المجتمع وتطوره.

Share