تعظيم الاهتمام العالمي بمكانة المرأة

  • 20 ديسمبر 2017

عبرت كلمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في افتتاح أعمال «قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين»، التي انطلقت في أبوظبي، أول من أمس الاثنين، وألقاها بالنيابة عنها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، عن رؤية عميقة وشاملة لدور المرأة والإيمان بقدراتها على الإسهام في تقدم المجتمع وتحقيق السلام والأمن في ربوع العالم. تؤكد هذه الرؤية أموراً وحقائق عدة رئيسية، أولها أن المرأة شريك رئيسي للرجل في مجالات النشاط الإنساني كافة، ومن الضروري العمل على الاستفادة الكاملة من قدرات المرأة في مختلف المجالات، وذلك من خلال تحقيق المساواة الكاملة والمشاركة الفعالة في المجالات كافة أمام المرأة كي يستفيد المجتمع من كل ما وهبه الله لها من طاقات وإمكانات، وحتى تكون المرأة وبالفعل أداة للتغيير الإيجابي في المجتمع والعالم. وثانيها أن تعظيم الاهتمام العالمي بكرامة المرأة، بات ضرورة في وقتنا الراهن، وخاصة في ظل معاناة واضطهاد كثير من النساء وبالذات في مناطق الحروب والأزمات، وهذا يقتضي تبني خطط عمل سريعة وفعالة لمواجهة الحالات والتصرفات غير الإنسانية كافة، أو تلك التي تحول دون تقدم المرأة وتوفير الفرص المتكافئة أمامها. وثالثها شمولية الدور الذي تلعبه المرأة، فلم يعد يقتصر فقط على المشاركة في تنمية المجتمع وتطوره، بل أصبح يمتد إلى منع الصراعات وفي تحقيق النجاح لجهود تسوية النزاعات بما يعود على البلدان المختلفة والعالم كله بالسلام والأمن، فضلاً عن كونها محوراً أساسياً للحفاظ على سلامة المجتمع، ولهذا من الضروري كما اقترحت «أم الإمارات» العمل على تأكيد دور المرأة في أن تكون وسيطاً ناجحاً مثل الرجل تماماً لحفظ السلام والأمن في المجتمع.

إن استضافة أبوظبي لفعاليات «قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين» يمثل من دون شك تقديراً لتجربة الإمارات في تمكين المرأة وترسيخ المساواة بين الجنسين، فالمرأة الإماراتية اليوم شريك رئيسي ومؤثر في تطور المجتمع، حيث توجد بفاعلية في مختلف مجالات العمل الوطني، فهي وزيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وقاضية ودبلوماسية، ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج، وهذا لا شك كان له عظيم الأثر في تفوق المرأة الإماراتية، وفي وجودها الفاعل والمؤثر في ساحات العمل النسائي العربي والإقليمي والدولي، وهذا لم يكن ليتحقق من دون الدعم اللامحدود والمتواصل من جانب القيادة الرشيدة في الإمارات لها، والإيمان بدورها والعمل على تعظيمه في مختلف المجالات، فالمرأة الإماراتية، كما تقول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «تتمتع الآن بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة، كذلك فإن الدولة تحظى الآن بجهود وإنجازات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مجال تحقيق تكافؤ الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء».

تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، نموذجاً فريداً للقيادات النسائية الملهمة على الصعيد العالمي، وهي التي لا تتوقف مبادراتها عند المستوى الوطني، وإنما تمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي، في مجالات تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها والدفاع عن كرامتها الإنسانية، ولعل من أبرز هذه المبادرات هو إطلاق سموها «صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة» بالتعاون مع «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» و«هيئة الهلال الأحمر»، الذي يُعنى بأوضاع المرأة، وخاصة في أوقات النزاعات والحروب وحالات اللجوء والتشرد، وتوفير الحماية للنساء من تداعيات اللجوء المأساوية، فضلاً عن مبادرات سموها الرائدة لوقف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة في جميع دول العالم، وتوسيع نطاق الحماية لها وصون كرامتها الإنسانية، لهذا تحظى سموها دوماً بتقدير المنظمات الأممية والدولية والإنسانية في العالم أجمع، ليس لأنها أسهمت بدور رئيسي في وضع قضايا المرأة على قمة أجندة المجتمع الدولي فقط، وإنما لأنها تمتلك رؤية مستقبلية طموحة ومتكاملة لطبيعة عمل المرأة أيضاً، وكيفية الاستفادة من قدراتها المختلفة في تنمية المجتمعات وتعزيز أمنها واستقرارها ومنع الصراعات وتسوية النزاعات في دول المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات