تعزيز موقع التراث والثقافة في التنمية الشاملة

  • 28 مايو 2014

يعبّر حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على استقبال الفائز ببيرق الشعر ولقب "شاعر المليون" للموسم السادس من مسابقة الشعر 2014/2013 وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة، عن مدى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- للثقافة والتراث، حيث يعد برنامج "شاعر المليون" منذ نسخته الأولى، علامة ثقافية وتراثية بارزة، ليس فقط على الساحة الإماراتية وإنما على الساحتين الخليجية والعربية، بالنظر إلى المشاركة العربية الواسعة فيه من ناحية، والاهتمام الكبير الذي يحظى به في أوساط "الشعر النبطي" من ناحية أخرى.

ويندرج برنامج "شاعر المليون" ضمن سلسلة من الفعاليات والمشروعات الثقافية الإماراتية المتميزة التي تهدف إلى تعزيز الاهتمام بالثقافة والتراث ضمن سياق أوسع يتعلق بالمحافظة على الهوية وترسيخها من منطلق إيمان قيادتنا الرشيدة بأن الهوية عنصر أساسي من عناصر أي عملية تنموية، وأن التنمية الحقيقية يجب أن تكون شاملة ولا تقف عند الجانب الاقتصادي فقط وإنما تمتد إلى الجوانب الثقافية والتراثية التي لا تقل أهمية وتأثيراً عن الجوانب المادية.

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إبقاء التراث حاضراً في عقول وقلوب الأجيال الجديدة؛ لتحصينها في مواجهة التيارات التي تريد أن تنال من هويتها أو تهدد خصوصيتها، ولكي تستطيع أن تتعامل مع المستجدات المختلفة في العالم وهي تقف على أرضية ثقافية صلبة. فمن أهم ما يميز تجربة التنمية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أنها تجمع بين الانفتاح الكامل على العالم وثقافاته وحضاراته المختلفة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والحضارية بما تنطوي عليه من قيم إيجابية وما تحمله من مضامين تعزز الهوية الوطنية وتصونها. ولذلك فإنه في الوقت الذي تعدّ فيه الإمارات من أكثر الدول أخذاً بأدوات الحداثة في المجالات كافة وحرصاً على التفاعل الإيجابي مع ما أنتجته وتنتجه الحضارة الحديثة من ابتكارات، فإنها من أكثر الدول أيضاً حرصاً على الحفاظ على تراثها وتقاليدها الأصيلة والاهتمام الكبير بالهيئات والمؤسسات التي تقوم بهذه المهمة والعمل على تعميق الاعتزاز بهذا التراث والفخر به لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب منهم.

تؤمن قيادتنا الرشيدة بأن التقدم إلى الإمام يجب ألا ينطوي على إهمال تراث الآباء والأجداد وثقافة وتقاليد وقيم المجتمع الأصيلة، وإنما لابد من إعطاء اهتمام أكبر لهذه الأمور لأنها هي الضامن لتماسك المجتمع وسلامه الاجتماعي، كما أنها مصدر للقوة في التوجه نحو المستقبل. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات