تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية

  • 13 يونيو 2013

التفاهم والتعايش السلمي،‮ ‬والانفتاح على العالم الخارجي،‮ ‬وتسخير إيجابيات العولمة،‮ ‬عوضاً‮ ‬عن اعتبارها خطراً‮ ‬يهددها،‮ ‬هي‮ ‬الثوابت التي‮ ‬تتعامل بها دولة الإمارات مع الآخر،‮ ‬وتنفتح من خلالها على العالم الخارجي‮ ‬انطلاقاً‮ ‬منها،‮ ‬من دون أن تضع قيوداً‮ ‬على علاقاتها الخارجية،‮ ‬سواء كانت هذه العلاقات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية،‮ ‬سوى أن تكون هذه العلاقات في‮ ‬مصلحة الوطن والمواطن‮. ‬وانطلاقاً‮ ‬من هذه القناعات تُفرِد دولة الإمارات مساحة واسعة من رؤيتها المستقبلية‮ “‬الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام‮ ‬2021‮” ‬للأهداف المتعلقة بتعزيز مكانتها على الساحة الدولية،‮ ‬وصقل دورها المحوري‮ ‬في‮ ‬المنطقة والعالم،‮ ‬كمركز رئيسي‮ ‬للأعمال،‮ ‬توفر مؤسساته وبنيته التحتية همزة وصل تربط الإقليم،‮ ‬الذي‮ ‬تنتمي‮ ‬إليه الدولة،‮ ‬بالعالم الخارجي‮.‬

وعلى المستوى العملي،‮ ‬استطاعت دولة الإمارات بالفعل تحقيق نجاحات كبيرة،‮ ‬فأصبحت واحدة من دول العالم التي‮ ‬تمثل نموذجاً‮ ‬للانفتاح الفعال على العالم الخارجي،‮ ‬وفي‮ ‬آخر تقرير صادر عن‮ “‬المعهد الدولي‮ ‬للتنمية الإدارية‮”‬،‮ ‬حلّت دولة الإمارات في‮ ‬المرتبة الرابعة عالمياً‮ ‬والمرتبة الأولى في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في‮ ‬مؤشر‮ “‬الانفتاح على العالم الخارجي‮ ‬والاستفادة بشكل إيجابي‮ ‬من العولمة‮”‬،‮ ‬متفوّقة بذلك على العديد من دول العالم،‮ ‬بما فيها الدول المتقدمة،‮ ‬كالولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا والنرويج واليابان‮. ‬وهذا الإنجاز الكبير،‮ ‬جاء بعد أن تمكّنت الدولة من أن تبني‮ ‬لنفسها اقتصاداً‮ ‬حديثاً‮ ‬محصّناً‮ ‬بقدرات ذاتية،‮ ‬وقادراً‮ ‬على المنافسة بفاعلية،‮ ‬والانفتاح على الخارج من دون تخوّف،‮ ‬وقد جاء‮ “‬الكتاب السنوي‮ ‬للتنافسية‮” ‬لعام‮ ‬2013،‮ ‬الصادر عن‮ “‬مركز التنافسية العالمي‮”‬،‮ ‬ليؤكد ذلك،‮ ‬ووضع الاقتصاد الوطني‮ ‬الإماراتي‮ ‬في‮ ‬المرتبة الثامنة عالمياً‮ ‬وفقاً‮ ‬لمؤشر‮ “‬التنافسية العالمي‮”‬،‮ ‬متقدماً‮ ‬بذلك نحو‮ ‬8‮ ‬مراتب،‮ ‬مقارنة بترتيبه في‮ ‬عام‮ ‬2012،‮ ‬ومتفوقاً‮ ‬على اقتصادات دول متقدمة مثل ألمانيا والدنمارك ولوكسمبورج وأستراليا وماليزيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية‮.‬

تأتي‮ ‬هذه النتائج الإيجابية لدولة الإمارات في‮ ‬تناغم تامّ‮ ‬مع أهداف الوثيقة الوطنية وغاياتها،‮ ‬وتتويجاً‮ ‬للجهود والمساعي‮ ‬التي‮ ‬تبذلها الدولة منذ نشأتها حتى الآن،‮ ‬سواء كان ذلك في‮ ‬مرحلة التأسيس،‮ ‬تحت قيادة المغفور له‮ -‬بإذن الله تعالى‮- ‬الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،‮ ‬أو في‮ “‬مرحلة التمكين‮”‬،‮ ‬تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬ولتؤكد كذلك أن الدولة لم تخطئ طريقها عندما انفتحت تجارياً‮ ‬واقتصادياً‮ ‬على العالم الخارجي،‮ ‬من دون تردّد،‮ ‬ومن دون اللجوء إلى فرض إجراءات حمائية كما تفعل بعض الدول،‮ ‬بل إن هذه النتائج تدل على أن سياسة الانفتاح على الاقتصاد العالمي،‮ ‬بالتوازي‮ ‬مع بناء القدرات الذاتية للاقتصاد الوطني،‮ ‬ومواكبة التطورات والمستجدات العالمية،‮ ‬واكتساب الخبرات منها،‮ ‬كل ذلك جعل الاقتصاد الوطني‮ ‬على قدر كبير من التحصين في‮ ‬مواجهة أي‮ ‬أزمات محتملة في‮ ‬المستقبل،‮ ‬بل إنه بات واحداً‮ ‬من الاقتصادات ذات الدور المحوري‮ ‬في‮ ‬تعزيز فرص التعافي‮ ‬والنمو الاقتصادي‮ ‬العالمي‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات