تعزيز قيم الانتماء والتضحية والمواطنة

  • 21 يناير 2014

يمثل مشروع القانون الاتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاتحادي مؤخراً، خطوة مهمة لها أبعادها الإيجابية بالنسبة إلى الوطن والفرد والمجتمع. حيث ينص المشروع على أن الخدمة الوطنية إلزامية بالنسبة إلى الذكور واختيارية بالنسبة إلى الإناث، ويشترط أن يكون المنتسب إلى الخدمة قد أنهى مرحلة الثانوية العامة، أو أتم 18 عاماً من عمره، على ألا يتجاوز عمره 30 عاماً، علماً بأن مدة الخدمة ستكون سنتين للحاصلين على مؤهل أقل من الثانوية العامة، وتسعة أشهر للحاصلين على الثانوية فأعلى، وهذا ينسجم مع فلسفة وهدف مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في عام 2005، وهي مرحلة تقوم على تعزيز دور المواطنين بشكل عام، والشباب منهم بشكل خاص، في مسيرة التنمية الشاملة وحماية مكتسبات الوطن والدفاع عنها، وقد أشار إلى ذلك بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعليقاً على مشروع القانون بقوله "أقول لأبنائي الشباب: مسؤوليتكم كبيرة في الحفاظ على ما حققنا، أنتم حماة الحاضر والمستقبل وقادته ونحن ندعمكم ونقف خلفكم".

إن المؤسسة العسكرية هي مصنع الرجال ورمز التضحية من أجل الوطن، ولا شك في أن انضمام الشباب إليها يعزز من انتمائهم لوطنهم وولائهم لقيادتهم ويعمق إحساسهم بالمواطنة، فهي بوتقة ينصهر فيها الجميع من كل أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة تحت مظلة وطنية واحدة، يجمعهم هدف مشترك ويحدوهم أمل المشاركة في الذود عن حياض الوطن وحماية أراضيه في مواجهة أي تهديد أو عدوان.

انخراط الشباب في الخدمة الوطنية الإلزامية، إضافة إلى أنه يدعم قوة الاحتياط لدى قواتنا المسلحة ويرفدها بدماء جديدة شابة، فإنه يزرع لدى هؤلاء الشباب قيماً إيجابية تساعدهم في حياتهم العملية وتخدم أهداف التنمية الشاملة، مثل الاعتماد على النفس والانضباط والالتزام والعمل تحت الضغط، فضلاً عن العمل بروح الفريق، كما أنه يحصن الشباب في مواجهة مصادر الخطر التي تتهددهم وتستهدف هويتهم أو صحتهم أو التشويش على أفكارهم وتوجهاتهم بمبررات واهية وشعارات كاذبة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تدعم قواتها المسلحة بسواعد أبنائها الشابة والفتية، إنما ترسخ من دورها كقوة استقرار وأمن في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، حيث كانت كذلك منذ إنشائها وستظل على الدوام، وهو ما تلخصه بجلاء كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأن "دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتسلح لمباشرة العدوان، وإنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بأن الضعف يغري بالعدوان، كما أن القوة شرط لتدعيم السلام".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات