تعزيز علاقات التعاون الإماراتي-الصيني

  • 13 ديسمبر 2015

وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة مبادئ وركائز أساسية وراسخة في علاقاتها الدولية، تقوم على تعزيز السلام والتعاون والتسامح والحوار والانفتاح على الثقافات والأديان الأخرى كافة، والعمل على ترسيخ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، ومدِّ جسور التعاون والتواصل مع دول العالم كافة، والعمل على تضافر الجهود سعياً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهي مبادئ مشتركة تلتقي فيها مع جمهورية الصين الشعبية، التي تحرص بدورها على تعزيز تلك المبادئ والأسس في علاقاتها الدوليَّة، وتضعها موضع التنفيذ والاحترام.

وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- لجمهورية الصين الشعبية، بدايةً من اليوم، وعلى مدار ثلاثة أيام، بهدف تعزيز أواصر علاقات التعاون الاستراتيجيِّ الممتدَّة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات، خاصة أن العلاقات الثنائيَّة بينهما تقوم على أسس قوية ومتطوِّرة من الاحترام والثقة، والمصالح المتبادلة بين بلدين يشتركان في سعيهما نحو تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار لشعبيهما. تلك العلاقات التي وضع لبناتها الأولى المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- منذ تأسيس الدولة عام 1971، لتشهد العلاقات، منذ ذلك الوقت، المزيد من التطور والازدهار المستمرَّين.

لقد استبق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- زيارته للصين بتأكيده أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية هي علاقات شراكة استراتيجيَّة، مؤكداً حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تطويرها بشكل مستمر، مضيفاً: «علينا أن نعيد بناء طريق الحرير، ونجعل منه منصةً وجسراً لتبادل العلاقات بين دول المنطقة»؛ في رؤية شاملة وبعيدة المدى للتعاون تجمع بين القيادتين الإماراتية والصينية.

إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- لجمهورية الصين الشعبية، التي تُعَدُّ الزيارة الرسمية الثالثة لسموه منذ عام 2009، ولقاءه كبار المسؤولين الصينيين، يهدفان إلى تعزيز أواصر العلاقات الاستراتيجيَّة بين البلدين، حيث كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية خليجية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين عام 2012، وذلك في أثناء زيارة رئيس الوزراء الصيني، ون جياباو، للإمارات؛ حيث قام خلال الزيارة بتدشين تلك العلاقة. واليوم، تُعَدُّ الإمارات أحد أكبر الشركاء التجاريين للصين في العالم، وأكبر أسواق الصادرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات عدَّة. وبلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين، خلال عام 2015، نحو 55 مليار دولار أمريكي. وأصبحت الإمارات في شهر إبريل الماضي رسمياً عضواً مؤسِّساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ومقره مدينة بكين، علاوة على مشاركتها الفعَّالة في مبادرة الصين لبناء «الحزام والطريق» ما يعبِّر عن الرؤية الثاقبة للقيادة الإماراتية، ودعمها الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع الصين، التي يؤكدها واقع المصالح، والروابط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ورؤية القيادتين الإماراتية والصينية لأفق تعزيز العلاقات الطيبة بينهما.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات