تعزيز علاقات الإمارات الخارجية

  • 16 يناير 2013

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم أجمع، واستثمار هذه العلاقات بشكل فاعل، بما يخدم أهدافها التنموية، وينعكس إيجاباً على جميع أبناء الوطن، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال جلسة المباحثات التي عقدها سموه أول من أمس، في قصر الضيافة بالمشرف، مع كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر رئيسة جمهورية الأرجنتين، حيث أكد سموه حرص دولة الإمارات على تعزيز أواصر علاقاتها مع جمهورية الأرجنتين، وأعرب عن أمله أن تسهم هذه الزيارة في “تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وأن تفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات”.

تعزيز العلاقات مع الأرجنتين يأتي ضمن توجه عام تتبناه دولة الإمارات في سياستها الخارجية، وهو الانفتاح على دول أمريكا اللاتينية بشكل عام، والذي ترجم في قيامها بفتح سفارات وقنصليات جديدة في العديد من هذه الدول، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات التي تبحث في كيفية تعزيز العلاقات معها، والتعرف على الفرص الاستثمارية والاقتصادية فيها.

تستهدف دولة الإمارات، من وراء تعزيز علاقاتها الخارجية مع دول العالم، الاطلاع على تجارب التنمية الناجحة في كل مكان، والاستفادة منها في خدمة الأهداف التنموية الداخلية في مختلف المجالات، وهذا لا شك يعكس رؤية بعيدة المدى، ترى في الانفتاح على دول العالم أجمع، والاستفادة من خبراتها المختلفة، استثماراً مهماً للحاضر والمستقبل، من أجل تعزيز مكانة الدولة وموقعها على خريطة الاقتصادات المتقدمة، وهذا يتضح بجلاء في الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين الإمارات والأرجنتين أول من أمس، والتي تضمنت اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومذكرة التفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، واتفاقية خدمات النقل الجوي. وكما هو معروف، فإن لدى الأرجنتين تجربة تنموية مهمة، سواء في مواجهة الأزمات المالية، أو في تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي، وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عما تمتلكه من خبرات في مجال الطاقة النووية السلمية، وهي جوانب يمكن الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات على إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم أجمع، فإنها أيضاً تمثل أهمية مضاعفة ونقطة جذب لمختلف دول العالم، التي تسعى هي الأخرى إلى إقامة علاقات معها، والتعرف على توجهاتها إزاء القضايا المختلفة التي ترتبط بالأمن والتنمية والسلام في المنطقة والعالم، وليس أدل على ذلك من حرص العديد من قادة دول العالم ورؤسائها على المشاركة في الفعاليات الكبرى التي تنظمها حالياً، كـ “أسبوع أبوظبي للاستدامة” الذي تستضيفه “مصدر” خلال الفترة من 13 إلى 17 يناير الجاري، بهدف نشر المعرفة في مجال الطاقة المتجددة، و”القمة العالمية لطاقة المستقبل” التي بدأت فعالياتها أمس، ولا شك أن هذه المشاركة الرفيعة المستوى إنما تعبر عن التقدير الدولي المتزايد للدور المتميز الذي تقوم به دولة الإمارات في نشر حلول الطاقة النظيفة والمتجددة، وتنويع مزيج الطاقة العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات