تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي

  • 15 يوليو 2015

عبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- خلال استقباله في قصر البطين رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي المنتهية دورته التشريعية الخامسة عشرة، الليلة قبل الماضية، عن رؤية القيادة الرشيدة لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي؛ ليقوم بمهامِّه على الوجه الأكمل؛ فقد أكد سموه "حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، وتطوير مساره وأدائه؛ ليبقى فضاءً للحوار والنقاش البنَّاء الذي يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين".

وتنظر القيادة الرشيدة بتقدير كبير إلى المجلس الوطني الاتحادي والدور الذي يقوم به في خدمة القضايا الوطنية الداخلية والخارجية، منذ تأسيسه عام 1972، بصفته صوت الشعب والمعبِّر عن طموحاته وتطلُّعاته، ولهذا لا تألو جهداً في توفير الظروف المناسبة لأدائه مهامَّه الرقابية والتشريعية على أكمل وجه. وفي الوقت الذي تلقَّى فيه المجلس الوطني الاتحادي الدعم من القيادة الرشيدة، وعملت الحكومة على التعاون معه بشكل كامل؛ فإنه كان خلال السنوات الماضية مثالاً للإحساس بالمسؤولية الوطنية والعمل المخلص والمسؤول والواعي من أجل الوطن، من خلال حرصه على طرح القضايا التي تهمُّ المواطنين وتتصل بحياتهم وحاضرهم ومستقبلهم، ولهذا أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها أعضاء المجلس، خلال الفترة السابقة، في تناول القضايا الوطنية والاجتماعية، وجهودهم في تعزيز إحدى قنوات التواصل المتعدِّدة بين القيادة والمواطنين في نقل الآراء والاحتياجات والأفكار.

لقد أولت "مرحلة التمكين"، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- عام 2005، أولوية لتطوير المجلس الوطني الاتحادي وزيادة صلاحيَّاته، ومن هنا جاءت التجربة الانتخابيَّة الأولى عام 2006، والتعديلات الدستورية التي تمت الموافقة عليها في يناير من عام 2009، وتضمَّنت توسيعاً لصلاحيات المجلس؛ لتؤكد حرص القيادة الرشيدة على دعم المجلس وتمكينه؛ ليكون سلطة مساندة للمؤسسة التنفيذيَّة، وأكثر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، ثم جاءت التجربة الانتخابيَّة الثانية في سبتمبر 2011، لتؤكِّد المضيَّ قُدُماً في عملية التطوير السياسي في البلاد، وأن هذا التطوير عملية مستمرة وممتدَّة، خاصة مع التوسيع الكبير لـ"الهيئة الانتخابية" مقارنة بانتخابات عام 2006، والحرص على التمثيل القوي للمرأة والشباب فيها، حيث شهدت هذه الانتخابات نقلةفي زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصَّصة لكل إمارة في المجلس، كحدٍّ أدنى، بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام عام 2006. ومع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي المقبلة في أكتوبر 2015 ستدخل دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في تجربتها الثرية والملهمة، عنوانها تعميق المشاركة الشعبية، بعد أن جرت زيادة قوائم الهيئات الانتخابية لتضم 224279 عضواً يمثلون الهيئات الانتخابية في جميع إمارات الدولة، وذلك بنسبة زيادة تصل إلى %66 مقارنة بقوائم الهيئات الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2011، التي بلغت 135308 مواطنين ومواطنات؛ لتؤكد -كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان- "أن دولة الإمارات العربية المتحدة خطت خطوات مهمَّة وفاعلة على طريق توسيع المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتنميتها".

ويعبِّر التطوُّر الذي شهده المجلس الوطني الاتحادي طوال السنوات الماضية عن رؤية القيادة الرشيدة العميقة لتعزيز دوره، وتوسيع صلاحياته، وترسيخ البنى السياسية والدستورية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يجعل من تجربة التمكين السياسي فيها نموذجاً للتفاعل الإيجابي مع متغيِّرات العصر من ناحية، والحفاظ على الخصوصية الثقافية والمجتمعية للدولة من ناحية ثانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات