تعزيز ثقافة السلام لدى الشباب العربي

  • 20 نوفمبر 2014

خلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، أول من أمس، تم تأكيد ضرورة نشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح في أوساط الشباب العربي والمسلم؛ حتى يتسنى الوقوف في وجه ظاهرة الإرهاب والتطرف الدخيلة على ديننا الإسلامي ومجتمعاتنا العربية. أهمية هذا التأكيد تنبع من اعتبارات عدة مهمة: أولها، أن قوى وجماعات الإرهاب تستهدف الشباب بشكل خاص وتعمل على تصدير رؤى وأفكار مشوهة إليه، من خلال استغلال وسائل الإعلام، وخاصة الإعلام الاجتماعي، وهذا ينطوي على خطر كبير. الاعتبار الثاني، أن الشباب هو أساس التنمية والتقدم في أي مجتمع من المجتمعات؛ ولذلك فإن استهداف الشباب العربي والمسلم بمثل هذه التوجهات المتطرفة الهدامة، يمثل تهديداً خطيراً لحاضر المجتمعات العربية ومستقبلها وخططها ومشروعاتها وطموحاتها التنموية، وخدمة للأهداف والمشروعات المشبوهة التي تتبناها القوى المتطرفة والجهات التي تقف وراءها وتدعمهـا.

الاعتبار الثالث، أن مواجهة الإرهاب وإن كانت عملية مركبة ومتعددة الجوانب: الأمنية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فإن من الجوانب المهمة والأساسية فيها ما يتعلق بالمواجهة الفكرية التي تقوم على دحض قيم التعصب والغلو والعنف والانغلاق التي تعمل جماعات الإرهاب على زرعها في عقول شبابنا، ويكون ذلك من خلال تعزيز القيم المضادة، مثل الانفتاح والتسامح والسلام والحوار وغيرها من القيم والمعاني التي تقع في صلب الدين الإسلامي الحنيف، الذي تعمل الجماعات الإرهابية على اختطافه ورفع شعارات دينية خادعـة.

وفي هذا السياق، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجاً يحتذى في العمل من أجل تعزيز وتعميق ونشر القيم الإيجابية بين الشباب، والتي تحث على العمل والانفتاح والحوار والوسطية والاعتدال، ولها مبادراتها المهمة في هذا الشأن، التي لقيت وتلقى الإشادة والتقدير على المستويين الإقليمي والعالمي. ولذلك فإن الإمارات لها تأثيرها المهم في هذا المجال، وخاصة أن استطلاعات الرأي ذات المصداقية تؤكد النظرة الإيجابية التي يتبناها الشباب العربي بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هذه الاستطلاعات «استطلاع شركة أصداء بيرسون – مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي» الذي صدرت نتائجه منذ شهور وأجرته شركة الاستطلاعات العالمية «بين شوين أند بيرلاند»، الذي أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أفضل بلد للإقامة على المستوى العالمي لدى الشباب العربي، والبلد الذي يريد هؤلاء الشباب لبلادهم أن تحذو حذوه كنموذج للنمو والتطور. وأهمية ما تمثله الإمارات في هذا الشأن أنها تقدم نموذجاً عملياً يقوم على التعايش والتسامح والحوار بين مئات الجنسيات والثقافات التي تعيش على أرضها في سلام ووئام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات