تعزيز تنافسية الصناعات الدفاعية الوطنية

  • 24 فبراير 2015

تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ بمناسبة انطلاق أعمال معرض ومؤتمر الدفاع الدولي "آيدكس 2015" بأن الصناعات الدفاعية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة باتت تتمتع بثقة عالمية متنامية، وتمتلك في الوقت نفسه قدرة تنافسية عالية تمكّنها من التنافس مع كبرى الشركات العالمية، يجسد ثمار الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نحو مسيرة التنمية الشاملة، وسياسة التمكين التي انطلقـت عام 2005.

وما يبعث على التفاؤل أن من نتائج سياسة التمكين المعتمَدة في الصناعات المدنية والعسكرية بوجه خاص، تحقيق أغلب شركات التصنيع الدفاعي الإماراتية نسب توطين كبيرة، مقارنة بحداثة تأسيسها، حيث بلغت نحو %30 تقريباً، في حين تتطلع إلى تسجيل نسب توطين تفوق الـ %70 خلال السنوات القادمة، وهو أمر يعيد إلى الأذهان أهمية ما تسعى إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تحفيز المواطنين الإماراتيين للدخول في المجالات الصناعية، حتى وإن بدأت بمشروعات صغيرة، ولاسيما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك أحد أفضل المواقع على الخريطة العالمية من حيث إخضاع المعدات والأسلحة للتجريب الميداني، فضلاً عن توافر الأنظمة العسكرية والأمنية وفق أعلى المعايير العالمية، في وقت تحرص القوات المسلحة الإماراتية على الاستفادة من التقنيات الحديثة.

إن إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالمستوى الراقي والتقدم الذي وصلت إليه الصناعة الوطنية في التنافسية والتميز وفق أعلى معايير الجودة والمواصفات العالمية، إنما تؤكد صواب المنهج ودقة التخطيط وبراعة التنفيذ التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية، لإنجاح سياسة التمكين وقطف ثمارها اليوم عبر إنتاج أدق الصناعات والنظم العسكرية تعقيداً، من حيث استيعاب تقنيات التكنولوجيا الحديثة، وهو حدث يدعو في حقيقة الأمر إلى الفخر والثقة بالنفس وبالمستقبل، بعدما نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في إرساء دعائم صناعتها الوطنية العسكرية والدفاعية على خريطة الصناعات الدفاعية المتطورة واكتسابها القدرة على المنافسة مع كبرى شركات التصنيع في العالم، حيث تشارك أكثر من 170 شركة وطنية من ضمن 1200 شركة من 55 دولة، من ضمنها الدول الصناعية المتقدمة في العالم، في "آيدكس 2015".

وليس بخافٍ على أحد أن تطوير الصناعات العسكرية وجعلها تعمل ضمن منظومة مشتركة من الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، إنما يعد أيضاً ركيزة حيوية من ركائز السياسة الإماراتية من خلال تلبية الاحتياجات المطلوبة للقوات المسلحة، فضلاً عما يشكله إنتاج السلع والمعدات العسكرية والمدنية من أهمية فيما يتعلق باستقلالية القرار السياسي والتخطيط الاستراتيجي للدول.

وكذلك، فإن تطوير هذه الصناعات سيسهم بلا شك في بناء قاعدة صناعية متنامية، ترفد الاقتصاد الوطني بالكثير من فرص التنويع في مجالات الدخل من خلال التصدير إلى أسواق عربية وخليجية وعالمية، إضافة إلى ما يمكن أن يمثله هذا القطاع الصناعي من إضافة نوعية إلى الاقتصاد الإماراتي، فضلاً عن أن دخول المواطنين إلى ميادين هذه الصناعات الدقيقة سيتيح لهم القدرة على الابتكار واستيعاب التكنولوجيا، ومن ثم إنتاج المعرفة باتجاه الاعتماد على اقتصاد المعرفة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات