تعزيز تمكين المواطنين في‮ ‬العمل الوطني

  • 13 نوفمبر 2013

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على بناء الإنسان والاستثمار فيه، باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة، ولهذا تحرص دوماً على الارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة، ليكون قادراً على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني، وهذا ما عبر عنه بوضوح خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولـة -حفظه الله- في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ15 للمجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس، الذي ألقاه نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- حيث أكد "أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة العصرية التي يتفيؤون ظلالها وينعمون بخيراتها". معبراً بذلك عن اعتزاز القيادة الرشيدة بالمواطنين والثقة في إمكاناتهم وقدرتهم على النهوض بمسؤوليات وأعباء ومهام مسيرة التقدم والتطور في دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن مشاركة المواطنين في العمل الوطني تمثل عنصراً أساسياً من عناصر الرؤية التنموية الشاملة للقيادة الإماراتية الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وهو ما تحرص على تأكيده بوضوح في المناسبات المختلفة، موجهة رسالة إلى كل العناصر البشرية المواطنة في كل مواقع العمل والإنتاج والتعليم مفادها أن القيادة تفتح أمامها الأبواب كلها من أجل خدمة الوطن والمشاركة الفعالة والجوهرية في نهضته وتقدمه، وذلك من منطلق إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- بأن "الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد".

ولا شك في أن مشاركة المواطنين في العمل الوطني تعتبر الهدف الجوهري لمرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والتي تولي أهمية قصوى لتفعيل دور المواطنين في إنجاز المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه الدولة في المجالات كافة، حيث تنطلق فلسفة التمكين من رؤية عميقة تستهدف تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية؛ لهذا توفر دولة الإمارات العربية المتحدة لأبنائها المواطنين والمواطنات كل أسباب التعلم والاستفادة من منجزات العلم الحديث في المجالات كافة.

إن اعتزاز القيادة بالمواطنين، وحرصها على تعزيز مشاركتهم في العمل الوطني هما اللذان يفسران شعورهم العميق بالرضا العام والسعادة والأمان تجاه الحاضر والمستقبل، حيث يدرك كل إماراتي أن ما يتحقق على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات ومكتسبات تنمويّة في المجالات المختلفة، إنما يوجَّه إليه وإلى رفع مستواه، وتنمية قدراته وقدرات أبنائه والأجيال المقبلة، ولذلك يعمل على الحفاظ عليها وتنميتها، وهذا ما عبرت عنه كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في اليوم الوطني الحادي والأربعين التي أكد فيها "أن ما تعيشه دولة الإمارات العربية المتحدة من استقرار هو من ثمار الإرادة القوية الأبية لأبناء هذا الشعب وقيادته الذين اتخذوا من روح الاتحاد مصدر الإلهام لمشروعٍ وطني خالص، يرتكز على إنسان آمن في مجتمعه، مساهم بالمعرفة والعمل في بناء وطنٍ يسوده العدلُ، ويعمّه الرضا ويتشارك جميع أبنائه مسؤولية إدارة شأنه وصناعة مستقبله".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات