تعزيز الهوية وترسيخ الولاء والانتماء

  • 22 أغسطس 2016

قليل من القادة على مدار التاريخ المعاصر من تبقى ذكراه في عقول وقلوب أبناء شعبه أينما كانوا وأينما أقاموا؛ ولعل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، هو أحد هؤلاء القادة القلائل الذين يحظون بمكانة عظيمة لدى كل أبناء شعبهم ممَّن عاصره ومن وُلِد بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وكأنه يعيش بينهم يستلهمون من ذكراه العطرة ومآثره الجمَّة ما يمنحهم القوة والعزيمة، ويقتدون به في كل مجالات حياتهم، وقد كان مثالاً للصبر والتحمل والتصميم وتحقيق ما كان يعدُّه البعض مستحيلاً، حيث تتحول الصحراء القاحلة إلى جنان خضر منتجة.

ولا يفوت أبناء هذا الشعب فرصة إلا ويعبِّرون فيها عن حبهم واعتزازهم وتقديرهم للوالد المؤسس، الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى الدول الأكثر رفاهية في العالم. وفي هذا السياق يأتي ملتقى «عيال زايد» الذي يُعقَد للمرة الأولى في مدينة جولد كوست بولاية كوينزلاند الأسترالية، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، والذي أقامته سفارة الدولة في كانبيرا. ويأتي هذا الملتقى وشعب الإمارات يحتفل بمرور خمسين عاماً على تولِّي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي؛ لتنطلق من بعدها مسيرة لم تعرف حدوداً في العطاء والتطور والنماء والإنجاز. ولا شك أن هذا الملتقى، وهو يمثل تعبيراً صادقاً عن مدى الحب والتقدير اللذين يحملهما «عيال زايد» لزايد الخير، يعمل على تحقيق العديد من الأهداف، ويعزز الكثير من المعاني، وينمِّي القيم التي ورثها الآباء  والأبناء عن الأجداد. فهو، أولاً، يظهر حب أبناء الإمارات وتقديرهم لهذا القائد العظيم الذي ترك بصمات في كل جوانب حياتهم، وسيبقى أثر ذلك خالداً تتناقله الأجيال وتتوارثه؛ وثانياً، يعمل على تعزيز الهوية الوطنية التي يلتف حولها جميع أبناء الشعب في إطار من اللحمة الوطنية النادرة و«البيت متوحِّد» بإذن الله دائماً، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وثالثاً، يعمل مثل هذا الملتقى على ترسيخ أسمى معاني الولاء والانتماء إلى الوطن الذي قدَّم الكثير إلى أبنائه الذين يبدون دائماً وأبداً استعدادهم التام للدفاع عنه وعن إنجازاته حتى يبقى قلعة حصينة، ورابعاً، يعبِّر عن الولاء للقيادة الرشيدة التي تصل الليل بالنهار من أجل خدمة الشعب، وتأمين الحياة الكريمة له، وضمان تنمية مستدامة، حتى يبقى من أسعد شعوب العالم؛ وخامساً، يُعَدُّ منصة لبناء شخصيات قيادية وطنية، متمكنة من مواكبة التطورات والمشاركة في مسيرة التنمية والتقدم؛ وفي الوقت نفسه قادرة على تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة خير تمثيل في الخارج، وتعطي الصورة المشرقة التي تليق بمكانتها وسمعتها في العالم؛ وسادساً، يعبِّر المنتدى، الذي يحظى برعاية ومشاركة رسمية رفيعة المستوى، عن مدى اهتمام الدولة بالتعليم وبأبنائنا الطلبة في الداخل كما في الخارج، وهي تؤمن بأن النهوض بالوطن والمواطن يكون عن طريق التعليم وبناء أجيال قادرة على تحدِّي الصعاب ومواجهة التحديات تماماً، كما فعل الآباء والأجداد من أجل مواصلة الريادة وتعزيز موقع القيادة إقليمياً ودولياً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات