تعزيز العمل الـخليجي‮ ‬المشترك

  • 9 مايو 2013

أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائـب القـائد الأعلى للقوات المسلـحة، خـلال لقـائه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد مملكة البحرين، نائب القائد الأعلى، بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، على تمتين روابط الأخوة وعلاقات التعاون بين البلدين، وذلك في تأكيد مبدأ أساسي في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية منذ نشأتها عام 1971، وهو الحرص على تعزيز العمل الخليجي المشترك وتقديم كل ما من شأنه تمتين التعاون والتكامل والترابط بين دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في المجالات كافة، والمساهمة الفاعلة والجوهرية في أي تحرك يدعم تنمية دول "مجلس التعاون" واستقرارها وسيادتها، وقد أشار إلى ذلك بوضوح ولي عهد البحرين معبراً عن تقديره للمواقف الإماراتية الداعمة لبلاده، وهي مواقف عبّرت الإمارات وقيادتها الرشيدة عنها بالقول والعمل، وأكدت، باستمرار، من خلالها أنها مع كل ما يحقق استقرار مملكة البحرين ويخدم تماسك جبهتها الداخلية والتعايش بين أبنائها، وأنها ضد أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة.

لقد كان للمغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- دور بارز في إنشاء "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، الذي انطلق من أبوظبي في الخامس والعشرين من مايو 1981، ومثلت قيمة الوحدة التي آمن بها -رحمه الله- وحوّلها إلى واقع ملموس في دولة الإمارات، مصدر إلهام للعمل الخليجي المشترك في مساراته ومراحله المختلفة. وعلى مدى العقود الماضية كانت الإمارات سبّاقة في التزام مقررات العمل الخليجي المشترك، وداعمة أساسية لأسس الأمن الجماعي الخليجي ومضامينه بمفهومها الشامل، ولها مواقفها ومبادراتها المهمة في هذا الصدد، حيث تؤمن قيادتها الرشيدة بأن تعزيز أركان هذا الأمن الجماعي هو ما يحمي أمن المنطقة واستقرارها، ويصون مكتسباتها التنموية، ويحصنها ضد أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية.

في ظل ما تموج به منطقة الشرق الأوسط من توترات واضطرابات ومظاهر عدم استقرار على مستويات مختلفة، تبرز أهمية العمل الخليجي المشترك الذي يبلور مواقف متسقة لدول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" تخدم مصالح شعوبها وتحفظ استقرارها وتعزز من حضورها الفاعل والمؤثر في تفاعلات المنطقة وتطوراتها، وفي هذا السياق يأتي حرص دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة على استمرار التواصل والتشاور وتبادل وجهات النظر مع دول المجلس، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب بما يحقق مصلحة الجميع في الاستقرار والتنمية الشاملة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات