تعزيز العمل الدبلوماسيّ‮ ‬الإماراتيّ

  • 16 أغسطس 2010

 يمثّل ملتقى السفراء ورؤساء البعثات التمثيلية الإماراتية في الخارج، الذي يبدأ دورته الخامسة اليوم الإثنين ولمدة ثلاثة أيام، فرصة مهمة للتفاعل والحوار وتبادل الآراء والأفكار بين سفراء الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية، بما يعزز من أداء السياسة الخارجية الإماراتية وفاعليتها التي قفزت قفزات كبيرة خلال السنوات الماضية وحقّقت نجاحات باهرة على مستويات عدة. إن هذا اللقاء السنوي لممثلي الإمارات في الخارج يتيح لهم التفاعل المباشر وتعرّف قضايا الوطن وأولوياته التنموية عن قرب، بما يمكّنهم من السير في الطرق الصحيحة لخدمة هذه القضايا والأولويات، ولذلك فإنه جسر قوي بينهم وبين الداخل يحقّق الترابط المطلوب بين السياستين، الداخلية والخارجية، وتؤكد الموضوعات التي سيناقشها الملتقى الخامس إدراك السياسة الخارجية الإماراتية دورها الأساسي والمحوري في خدمة قضايا التنمية وتقديم الدعم والمساندة لها، إضافة إلى دورها الأصيل في تعزيز الوجود الإماراتي على الساحة الدولية، حيث سيتعرض ملتقى هذا العام لقضايا عدة، أهمها الدور الاقتصادي لوزارة الخارجية، ومتابعة قضايا الطاقة المتجددة، ودور الوزارة في تعزيز حضور الدولة في المنظمات الدولية، وغيرها من القضايا.

الملتقى السنوي لسفراء الدولة وممثليها في الخارج، إضافة إلى أنه فرصة للالتقاء وتبادل الآراء في ما بينهم، فإنه إطار مهمّ وحيوي للحوار بينهم وبين المسؤولين في الداخل في القطاعات المختلفة، ومن ثم تحقيق الانسجام والتوافق بين الطرفين في العمل على خدمة أهداف الإمارات الداخلية والخارجية، فضلاً عن ذلك فإنه آلية من الآليات المهمة لمناقشة التطوّرات والتغيرات الحادثة في البيئتين الإقليمية والدولية وكيفية التعاطي معها والتعامل الفاعل مع معطياتها المختلفة في ظل ما يشهده العالم من تحوّلات كبيرة تحتاج من أي دولة راغبة في تأكيد حضورها الدولي والدفاع عن مصالحها إلى حوارات وطنية مستمرة من أجل التوصّل إلى رؤى وتصورات قادرة على التجاوب المستمر مع هذه التحولات.

لقد اكتسب ملتقى سفراء الإمارات وممثليها في الخارج طابعاً مؤسسياً مستقراً وأصبح آلية سنوية للبحث في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية الإماراتية، يرفد هذه السياسة بالمزيد من أفكار التطوير والتفعيل التي تصبّ في مسار تعزيز أداء الدبلوماسية الإماراتية والارتقاء بأدوات عملها وأساليبه، وهذا يضاف إلى إنجازات وزارة الخارجية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، الذي يحرص دائماً على أن تكون دولة الإمارات حاضرة بقوة في العالم ومشاركة أساسية في تفاعلاته وتطوراته، ومن ثم يعمل على توفير كل ما من شأنه تحقيق هذا الهدف.
لدى الإمارات رؤية تنموية رائدة تحتاج في إنجازها إلى مشاركة الأجهزة والمؤسسات كلها في الداخل والخارج بالفكر والعمل، وللسياسة الخارجية دورها الأساسي والجوهري في ذلك، ولذلك فإنها مهتمة دائماً بتطوير آليات عملها وتحديثها بما يتوافق مع طموح النموذج التنموي الذي تمثّله الدولة إقليمياً وعالمياً وريادته.

Share